قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بالقرآن: ﴿لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ وذلك أنّ المؤمنين اشتاقوا إلى الوحي، فقالوا: هلّا نزلتْ سورة! ﴿فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ يعني بالمُحكمة: ما فيها من الحلال والحرام، ﴿وذُكِرَ فِيها القِتالُ﴾ وطاعة الله، والنبي ﷺ، وقول معروف حَسن؛ فرح بها المؤمنون، فيها تقديم، ثم ذكر المنافقين، فذلك قوله: ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ في القرآن، منهم عبد الله بن أُبَيّ، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ غمًّا وكراهية لنزول القرآن
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد الله ونحن بجَمْعٍ: سمعتُ الذي أُنزِلَت عليه سورةُ البقرة يقول في هذا المقام: «لبيك اللَّهُمَّ لبيك»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ عن الإيمان بالسورة، يقول: أعرضوا عن الإيمان بها، ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عن الإيمان بالقرآن؛ ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿سور مثله﴾، قال: فلا يستطيعون -واللهِ- أن يأتوا بسورة مِن مثله، ولو حَرَصُوا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات﴾، يعني: الحلال والحرام، والحدود، وأمره ونهيه، مِمّا ذُكِر في هذه السورة إلى هذه الآية
عن مقاتل [بن حيّان] -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ولقد أنزلنا اليكم آيات مبينات﴾: يعني: ما فُرِض عليهم في هذه السورة مِن أولها إلى آخرها
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿لقد أنزلنا آيات مبينات﴾: يعني: ما فرض عليهم في هذه السورة مِن أوَّلها إلى آخرها
قال يحيى بن سلّام، في قوله عز وجل: ﴿يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾: كقوله: ﴿أحاط بهم سرادقها﴾ [الكهف:٢٩]: سُورَها
عن أبي بكر الهُذلي، قال: كنت أذاكر من الحسن ﴿حم﴾ و﴿طسم﴾، والحسن يصلي، فانفتل، فقال: هُنّ فواتح يفتح الله بهنّ السور
عن عبادة بن الصامت: أنّه كان على سور بيت المقدس الشرقيّ، فبكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: ههنا أخبَرنا رسول الله ﷺ أنه رأى جهنم