عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «انتهيتُ إلى السِّدرة، فإذا نبْقُها مثل الجِرار، وإذا ورقها مثل آذان الفِيَلة، فلما غَشِيها مِن أمر الله ما غَشِيها تحوّلتْ ياقوتًا وزُمُرّدًا، ونحو ذلك»
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام﴾، قال: سبيل الله الذي شرعه لعباده، ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يُقْبَل من أحد عملٌ إلا به، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾، قال: ما مِن مولود يولَد إلا وفي عنقه ورقةٌ مكتوب فيها شقيٌّ أو سعيد. قال: وسمعته يقول: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ [الأعراف:٣٧]، قال: هو ما سبق
عن عبد الله بن عباس، أنه قال في قوله تعالى:... ﴿أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرانًا وإناثًا﴾: يعني: محمدًا عليه السلام، وكان له ثمانية أولاد، أربعة ذكور، وأربع إناث؛ القاسم، والطاهر، وعبد الله، وإبراهيم، وزينب، ورقيّة، وأم كلثوم، وفاطمة...
رجَّح ابن القيم (٣/٥٢) هذا القول مستندًا إلى ظاهر الآيات، فقال: «هذا أرجح الأقوال؛ لأنه سبحانه وصف القرآن بأنه في صُحفٍ مطهّرة، بأيدي سَفرة كرامٍ بررة. فالصحف هي الرّقّ، وكونه بأيدي سفرة هو كونه منشورًا»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾، يعني: يَرِقُّ لهم، رحيمٌ بهم، يعني: حين يَوَدُّهم، كقوله: الرأفة، يعني: الرقة والرحمة، يعني: مودة بعضكم لبعض، كقوله: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:٢٩]، يعني: مُتَوادِّين
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله: هُنَّ الباقيات الصالحات، وهُنَّ يحططن الخطايا كما تحط الشجرةُ ورقَها، وهنَّ مِن كنوز الجنة»
ذكر ابنُ عطية (٧/٥٠٨) في عود الضمير في قوله: ﴿استجيب له﴾ عدة احتمالات، فقال: «والضمير في: ﴿لَهُ﴾ يحتمل أن يعود على اللَّه تعالى، أي: بعد ما دخل في دينه. ويحتمل أن يعود على الدين والشرع. ويحتمل أن يعود على محمد ﷺ»
ذكر ابنُ عطية (٧/٥٣٢) أن قوله: ﴿المُبِين﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون مِن: أبان، الذي هو بمعنى: بان، أي: ظهر، فلا يحتاج إلى مفعول. الثاني: ويحتمل أن يكون مُعدًّى من: بان، فهذا لا بد له من مفعول، تقديره: المبين الهدى والشرع ونحوه
عن سلمان: أنّ رسول الله ﷺ أخذ غُصنًا يابسًا مِن شجرة، فهزَّه حتى تَحاتَّ ورقُه، ثم قال: «إنّ المسلم إذا تَوَضَّأ فأحسن الوضوء، ثم صلّى الصلوات الخمس؛ تحاتَّت خطاياه كما يَتَحاتُّ هذا الوَرَق». ثم تلا هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾