ذكر ابنُ عطية (٢/٤١٣) أنّ الآياتِ هنا تحتمل أن يُراد بها القرآن، أو أن يراد بها العلامات، ورَجَّح القول الأول، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ وذلك أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: أخبِرنا عن الساعة؛ فإن كنتَ رسولًا كما زعمتَ عَلِمْتَها، وإلا علمنا أنك لستَ برسول، ولا نصدّقك. قال النبي ﷺ: «لا يعلمها إلا الله، أردُّ علمَها إلى الله». فقال الله عز وجل للنبي ﷺ: فإن كنتَ رددتَ علمها -يعني: علم الساعة- إلى الله؛ فإنّ الملائكة والخلْق كلهم ردّوا علم الساعة -يعني: القيامة- إلى الله عز وجل
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾، يقول: قامت الساعة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها﴾، أي: متى قيامُها
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾: يعني: أشراط الساعة
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكّية، وسمّياها: ﴿اقتربت الساعة﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر﴾: هو أن يقولَ: كُن. فهو كلَمْحِ البصر، أو أقرب، فالساعة كلمحِ البصر، أو هي أقرب
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسّاعَةِ)، قال: آية للساعة؛ خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿وإنه لعلم للساعة﴾، قال: يُقال: إذا جاء عيسى فهو آنٌ للساعة
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ- في قوله عز وجل: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: الليل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، فإذا أوْلَجَ الليلَ في النهار أخذ النهارُ مِن ساعات الليل؛ فطال النهارُ، وقصُر الليل. وإذا أوْلَجَ النهارَ في الليل، أخذ الليلُ من ساعات النهار؛ فطال الليلُ، وقَصُر النهارُ