عن مالك بن أنس:... ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾، قال: وإنما ذلك أمرٌ أذن الله عز وجل فيه للناس، وليس بواجب عليهم
قال مقاتل: نزلت في ثَقيف حيثُ أمرهم رسول الله ﷺ بالصلاة، فقالوا: لا ننحني؛ فإنها مَسَبّةٌ علينا. فقال رسول الله ﷺ: «لا خير في دينٍ ليس فيه ركوع ولا سجود»
انتَقَدَ ابنُ عطية (١/٢٠١) القول بعود الضمير على الكعبة، ولم يذكر مستندًا، فقال: «وقيل: يعود الضمير على الكعبة؛ لأن الأمر بالصلاة إنما هو إليها، وهذا أضعف من الذي قبله»
عن ابن مسعود، قال: عَلََّمنا رسول الله ﷺ خطبةَ الصلاة وخطبةَ الحاجة؛ فأمّا خطبةُ الصلاة فالتشهد. وأَمّا خطبةُ الحاجة فـ: «إنّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئاتِ أعمالنا، مَن يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبدُه ورسوله». ثُمَّ يقرأ ثلاث آيات من كتاب الله: ﴿اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران:١٠٢]، ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا﴾ [النساء:١]، ﴿اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم﴾ [الأحزاب:٧٠]، ثم تَعْمِد لحاجتك
عن يزيد الفقير، قال: سألتُ جابر بن عبد الله عن الركعتين في السفر، أقصرهما؟ قال: الركعتان في السفر تمام، إنّما القصر واحدة عند القتال. بينا نحن مع رسول الله ﷺ في قتال إذ أقيمت الصلاة، فقام رسول الله ﷺ، فصفَّت طائفة، وطائفة وجوهها قِبَل العدو، فصلى بهم ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم الذين خَلَفُوا انطلقوا إلى أولئك فقاموا مقامهم، وجاء أولئك فقاموا خلف رسول الله ﷺ، فصلّى بهم ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم إن رسول الله ﷺ جلس، فسلَّم، وسلم الذين خلفه، وسلم أولئك، فكانت لرسول الله ﷺ ركعتين، وللقوم ركعة. ثم قرأ: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾
عن صفوان بن أمية، أنّ عُرْفُطَةَ بن نَهِيك التَّمِيمِيّ قال: يا رسول الله، إنِّي وأهل بيتي مرزوقون من هذا الصيد، ولنا فيه قَسْم وبَرَكَة، وهو مَشْغَلَة عن ذكر الله، وعن الصلاة في جماعة، وبنا إليه حاجة، أفَتُحِلُّه أم تُحَرِّمه؟ قال: «أُحِلُّه؛ لأنّ الله قد أحلَّه، نِعْمَ العمل، والله أولى بالعذر، قد كانت قبلي لله رسل كلهم يصطاد أو يطلب الصيد، ويكفيك من الصلاة في جماعة إذا غبت عنها في طلب الرزق حبك الجماعة وأهلها، وحبك ذكر الله وأهله، وابتغ على نفسك وعيالك حلالًا؛ فإنّ ذلك جهاد في سبيل الله، واعلم أن عون الله في صالح التجار»
عن مسعود بن مالك أبي رزين -من طريق مغيرة- قال: شُرِبَت الخمر بعد الآية التي في البقرة، والتي في النساء، فكانوا يشربونها حتى تحضر الصلاة، فإذا حضرت تركوها. حُرِّمت في المائدة في قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾، فانتهى القوم عنها، فلم يعودوا فيها
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾، يقول: نَظرَك في السماء. وكان النبي ﷺ يقلِّب وجهه في الصلاة وهو يُصَلّي نحو بيت المقدس، وكان يهوى قبلةَ البيت الحرام، فولّاه الله قبلةً كان يهواها
عن إبراهيم التيمي، قال: سافر أبي مع حذيفة، قال: فسار، حتى إذا خشينا أن يَفْجَأَنا الفجرُ قال: هل منكم من أحدٍ آكِلٌ أو شارِبٌ؟ قال: قلتُ له: أمّا من يريد الصوم فلا. قال: بلى. قال: ثُمَّ سار، حتى إذا اسْتَبْطَأْنا الصلاة نزل فتسحّر
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «راحة نفسي مع أصحابي، وقُرَّة عيني في الصلاة، وثمرة فؤادي ذكر الله، وغمي لأجل أمتي الذين يكونون في آخر الزمان، وشَوْقي إلى مولاي». ثم قرأ: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ المَوْلى ونِعْمَ النَّصِيرُ﴾