عن أبي الخير، أنه سأل ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار عن قول الله عز وجل: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾. فقالوا: فينا -واللهِ- أُنزِلَتْ، كان الرجلُ يلي مالَ اليتيمِ له النَّخْلُ، فيقوم عليها، فإذا طابت الثمرةُ كانت يدُه مع أيديهم مثل ما كانوا مستأجرين به غيرَه في القيام عليها
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اجتنبوا السبع الموبقات». قالوا: وما هُنَّ، يا رسول الله؟ قال: «الشرك بالله، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات»
عن أنس بن مالك -من طريق معاوية بن قُرَّة- قال:لم نرَ مثلَ الذي بلَغَنا عن ربِّنا عز وجل، ثُمَّ لم نخرج له عن كل أهل ومال، أن تجاوز لنا عما دون الكبائر، فما لنا ولها؟! يقول الله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاكريما﴾
عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار أنّ السُّنَّة في الآية التي ذكر الله فيها نشوزَ المرء وإعراضَه عن امرأته: أنّ المرء إذا نشز عن امرأته، أو أعرض عنها؛ فإنّ من الحق عليه أن يعرض عليها أن يطلقها، أو تستقر عنده على ما رأت مِن أثَرَة في القسم من نفسه وماله
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اجْتَنِبوا السبعَ المُوبِقات». قيل: يا رسول الله، وما هُنَّ؟ قال: «الشِّرك بالله، والسِّحر، وقتلُ النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم، والتَّوَلِّي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات»
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﴿يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾ يعني: مخلصين بالتوحيد، وإنّما علِم سليمان أنها تسلم؛ لأنه أُوحي إليه ذلك، فلذلك قال: ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾ فيحرم عَلَيَّ سريرها، لأن الرجل إذا أسلم حرم مالُه ودمُه
عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم بن عكرمة بن يعلى بن أمية- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لا يقدر على شيء﴾ في رجلٍ من قريش وعبدِه؛ في هشام بن عمرو، وهو الذي ينفق مالَه سِرًّا وجهرًا، وفي عبدِه أبي الجوزاء الذي كان يَنْهاه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ يقول: خَلِّ بيني -يا محمد- وبين مَن خَلقتُ وحيدًا. يقول: حين لم يكن له مال ولا بنون، يعني: خَلِّ بيني وبينه، فأنا أتفرّد بهلاكه، وأمّا الوليد يعني: خَلَقتُه وحده ليس له شيء
سُئِل الحسن البصري عن هذه الآية: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾، وقيل له: الفيل أعظم في الأعجوبة؟ فقال: أمّا الفيل فالعرب بعيدة العهد بها، ثم هو لا خير فيه، لا يُركب ظهرها، ولا يؤكل لحمها، ولا يُحلب درّها، والإبل أعزّ مالٍ للعرب وأنفَسها، تأكل النوى والقتّ وتُخرج اللبن
عن أُبيّ بن كعب -من طريق أنس بن مالك- قال: كُنّا نرى هذا مِن القرآن: لو أنّ لابن آدم واديَيْن مِن مال لتمنّى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على مَن تاب. حتى نزلت هذه السورة: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ إلى آخرها