سورة الفاتحة — الآية ٦

عن النواس بن سَمْعان، عن رسول الله - ﷺ -، قال: «ضَرَب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصِّراط سوران، فيهما أبواب مُفَتَّحَة، وعلى الأبواب سُتُور مُرْخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتفرقوا. وداعٍ يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك، لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تَلِجْه. فالصراط: الإسلام. والسوران: حدود الله. والأبواب المفتحة: محارم الله. وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله. والداعيمن فوق: واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم»

سورة الحجر — الآية ٨٧

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال لأُبَيِّ بن كعب: «إنِّي أُحِبُّ أن أُعَلِّمك سورةً، لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها». قال: نعم، يا رسول الله. قال: إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها. ثم أخذ رسول الله ﷺ بيدي يُحَدِّثني، فجعلت أتَباطَأُ مخافةَ أن يبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث، فلمّا دنوتُ قلتُ: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: «ما تقرأ في الصلاة؟». فقرأت عليه أُمَّ القرآن، فقال: «والذي نفسي بيده، ما أُنزِل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلُها، إنّها السبعُ مِن المثاني، والقرآن العظيم الذي أُعطِيتُه»

سورة النجم — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: أقسم الله عز وجل بـ﴿النَّجْمِ إذا هَوى﴾، يقول: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، وهي أول سورة أعلَنها النبيُّ ﷺ بمكة، فلما بلَغ آخرها سجد، وسجد مَن بحضرته مِن مؤمني الإنس والجن والشجر، وذلك أنّ كفار مكة قالوا: إنّ محمدًا يقول هذا القرآن مِن تلقاء نفسه، فأقسم الله بالقرآن، فقال: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ يعني: مِن السماء إلى محمد ﷺ، مثل قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥]، وكان القرآن إذا نزل إنما ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، ونحو ذلك، والسورة، والسورتان

قال ابنُ عطية (٥‏/‏٤٣٣): «هذه السورة مكية إلا ثلاث آيات: قوله عز وجل: ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾، وقوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك﴾، نزلت حين جاء رسولَ الله ﷺ وفدُ ثقيف، وحين قالت اليهود: ليست هذه بأرض الأنبياء. وقوله عز وجل: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾، وقوله عز وجل: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله﴾، وقال ابن مسعود -في بني إسرائيل والكهف-: إنهن من العِتاق الأُوَل، وهن من تلادي. يريد أنهن مِن قديم كسبه». وفي مقدمة السورة عند ابن كثير (٨‏/‏٣٧٣) أنها مكية، وذَكَرَ أثر ابن مسعود

سورة التوبة — الآية ٨٠

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: لَمّا نزَلتْ: ﴿إن تستغفرْ لهُمْ سبعين مرَّة فلن يغفرَ الله لهُم﴾ قال النَّبِيُّ ﷺ: «سأَزِيدُ على سبعين». فأنزَل الله في السورة التي يُذْكرُ فيها المنافقون [٦]: ﴿لن يغفر اللهُ لهمْ﴾

سورة المائدة — الآية ٤٢

عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: آيتان نُسِختا من هذه السورة -يعني: المائدة-: آية القلائد، وقوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾. فكان النبي ﷺ مُخَيَّرًا؛ إن شاء حكم، وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أن يحكم بينهم بما في كتابنا

سورة الكهف — الآية ٩

عن إسماعيل السدي، قال: الرقيم حين رقمت أسماؤهم في الصخرة، كتب الملك فيها أسماءَهم، وكتب أنهم هلكوا في زمان كذا وكذا في مُلْك دقيوس، ثم ضربها في سور المدينة على الباب، فكان من دخل أو خرج قرأها، فذلك قوله: ﴿أصحاب الكهف والرقيم﴾

سورة الحجر — الآية ٨٧

عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي جعفر، عن الربيع بن أنس- مثله. إلا أنّه قال: فقيل لأبي العالية: إنّ الضحاك بن مزاحم يقول: هي السبع الطول. فقال: لقد نزلت هذه السورة ﴿سبعا من المثاني﴾ وما أُنزِل شيءٌ مِن الطُّوَلِ

عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «نَزَلَتْ سورةُ الحديد يوم الثلاثاء، وخَلَق الله الحديد يوم الثلاثاء، وقَتَل ابنُ آدم أخاه يوم الثلاثاء». ونهى رسولُ الله ﷺ عن الحِجامة يوم الثلاثاء

سورة البقرة — الآية ٥٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا﴾ يعني: عذابًا ﴿من السماء﴾ -كقوله في سورة الأعراف [٧١]: ﴿قال قد وقع عليكم من ربكم رجس﴾ يعني: عذابًا-. ويُقال: الطاعون. ويقال: الظلمة شبه النار. ﴿بما كانوا يفسقون﴾، وأهلك منهم سبعون ألفًا في يوم واحد عقوبةً لقولهم: هطا سقماثا. فهذا القول ظلمهم