عن بُكير بن الأشَجّ -من طريق عمرو بن الحارث- قال: كان بين رسول الله ﷺ والمشركين هُدْنة فيمن فرّ مِن النساء، فإذا فرّت المشركةُ أعطى المسلمون زوجَها نفقته عليها، وكان المسلمون يفعلون، وكان إذا لم يُعطِ هؤلاء ولا هؤلاء أخرج المسلمون للمسلم الذي ذهبت امرأته نَفقتها
عن سعيد بن المسيّب، قال: قضى عمرُ في المرأة التي يُطلّقها زوجها تطليقة، ثم تَحيض حَيْضة أو حَيْضتين، ثم ترتفع حَيْضتها لا تدري ما الذي رفعها، له أنها تربّص بنفسها ما بينها وبين تسعة أشهر، فإن استبان حمْلٌ فهي حامل، وإن مرّ تسعة أشهر ولا حمْل بها اعتدّتْ ثلاثة أشهر بعد ذلك، ثم قد حَلّتْ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾: وكان أعتى أهلِ الأرض على الله، وأَبعده من الله، فواللهِ، ما ضرّ امرأته كُفر زوجها حين أطاعتْ ربّها؛ لتعلموا أنّ الله حَكم عدل، لا يؤاخذ عبدَه إلا بذَنبه
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلُّهم على الهدى وعلى شريعةٍ من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك؛ فبعث الله نوحًا، وكان أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبُعِث عند الاختلاف من الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابه يحتجُّ به على خلقه
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا حُوِّل النبي ﷺ إلى الكعبة قالتِ اليهود: إنّ محمدًا اشتاقَ إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثَبَت على قِبْلَتِنا لكُنّا نرجو أن يكون هو صاحبَنا الذي ننتظر. فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿وإنّ الذين أوتوا الكتابَ ليعلمون أنه الحق من ربهم﴾ إلى قوله: ﴿ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾
عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عَبِيدة [السلماني] عن الكبائر، فقال: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله بغير حقها، وفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم بغير حقه، وأكل الربا، والبهتان، ويقولون: أعرابية بعد الهجرة. قيل لابن سيرين: فالسِّحر؟ قال: إنّ البهتان يجمع شرًّا كثيرًا
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَون إلى الإسلام، وهم ينظرون. قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مُبْتَدَأَة لأهل الكفر.
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ياأهل الكتاب﴾ يعني: النصارى، ﴿لا تغلوا في دينكم﴾ يعني: الإسلام، فالغلو فى الدِّين أن تقولوا على الله غيرَ الحق فى أمر عيسى ابن مريم ﷺ، ﴿ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله﴾ وليس لله تبارك وتعالى ولدًا
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان بين آدمَ ونوحَ عشرةُ قرون، كلُّهم على الهدى وعلى شريعة من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك، فبعث الله نوحًا، وكان أوَّلَ رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبُعِث عند الاختلاف مِن الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابَه يحتجُّ به على خلقه
عن الزبير بن العوام، قال: لما نزلت: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ قلتُ: يا رسول الله، أيُكرّر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواصِّ الذنوب؟ قال: «نعم، ليُكَرّرن ذلك عليكم حتى يُؤدّى إلى كل ذي حقّ حقّه». قال الزبير: فواللهِ، إن الأمر لشديد