سورة المؤمنون — الآية ١١٥

عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ في أُذُن مصاب: ﴿أفحسبتم انما خلقناكم عبثا﴾، حتى ختم السورة، فبرأ، فقال رسول الله ﷺ: «بماذا قرأت في أُذُنه؟». فأخبره. فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو أنّ رجلًا مُوقِنًا قرأها على جبلٍ لَزال»

سورة الكهف — الآية ٢٩

قال يحيى بن سلام: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾ سورها، ولها عُمُد، فإذا مُدَّت تلك العُمُد أطبقت على أهلها، وذلك حين يقول: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٨]. فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، وهو قوله: ﴿إنها عليهم مؤصدة (٨) في عمد ممددة (٩)﴾ [الهمزة:٨-٩]

سورة الجمعة — الآية ١١

عن مُرّة [الهمداني] -من طريق السُّدِّيّ- ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾، قال: جاء دِحية الكلبي بتجارة والنبي ﷺ قائم في الصلاة يوم الجُمُعة، فتركوا النبي ﷺ، وخرجوا إليه؛ فنَزلت: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾ حتى ختم السورة

سورة الإخلاص — الآية ١

عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد خير- أنه سُئِل عن تفسير هذه السورة. قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ بلا تأويل عدد، ﴿اللَّهُ الصَّمَد﴾ لا تبعيض بدد، ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ فيكون هالكًا، ﴿ولَمْ يُولَدْ﴾ فيكون إلهًا مشاركًا، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ﴾ من خَلْقه ﴿كُفُوًا أحَدٌ﴾

رجّح ابن عطية (٤‏/‏١٧١) أنّ هذه الآية مدنية كسائر السورة بقوله: «وهذا هو الصواب». ولم يذكر مستندًا. ثم وجَّه ابنُ عطية (٤‏/‏١٧١) قولَ مجاهد، وعكرمة من طريق ابن جريج قائلًا: «ويحتمل عندي قول عكرمة ومجاهد: هذه مكية. أنْ أشارا إلى القصة لا إلى الآية»

انتقد ابنُ كثير (١٠‏/‏١١٦) هذا القول مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «جابر بن يزيد الجعفي ضعيف جدًّا، وفي خبره هذا نكارة شديدة، وذلك أن السورة مكية، وزيد بن ثابت إنما كتب الوحي بالمدينة، وكذلك إسلام معاذ بن جبل إنما كان بالمدينة أيضًا»

سورة البقرة — الآية ٣٠

عن ابن سابط، أنّ النبي ﷺ قال: «دُحِيَت الأرض من مكة، وكانت الملائكة تطوف بالبيت، فهي أول من طاف به، وهي الأرض التي قال الله: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. وكان النبيُّ إذا هلك قومُه، ونجا هو والصالحون؛ أتاها هو ومن معه، فيعبدون الله بها حَتّى يموتوا فيها، وإنّ قبر نوح، وهود، وشعيب، وصالح بين زمزم وبين الركن والمقام»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧٤/٩٠ مختصرًا، وابن جرير ١/٤٧٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم ١/٧٦ (٣١٧) مختصرًا. قال ابن كثير في تفسيره ١/٢١٧: «وهذا مرسل، وفي سنده ضعف».]][[c=١٣٦]]

سورة النساء — الآية ٤٨

عن أبي هريرة -من طريق أبي نَضْرَة- أنّ رجلًا قرأ هذه السورة، حتى أتى على هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. قال أبو هريرة: هذه في القرآن كله؛ ما أوْعَدَ اللهُ أهلَ الصلاة في عملٍ عملوه من العذاب فقد أتى عليه هذا كله، وقول رجل [لمملوكه]: لأفعلنَّ بك كذا وكذا إن شاء الله

عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عبد الرحمن السُّلَمي- قال: أُنزِل القرآنُ خمسًا خمسًا، ومَن حفِظ خمسًا خمسًا لم يَنسَه، إلا سورةَ الأنعام، فإنها نزلت جُملةً في ألف، يُشَيِّعُها مِن كلِّ سماءٍ سبعون مَلَكًا، حتى أدَّوها إلى النبي ﷺ، ما قُرِئت على عليلٍ إلا شَفاه الله

سورة الجاثية — الآية ٦

قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول السورة في التقديم، فقال: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ﴾ يعني: تلك آيات القرآن ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿بِالحَقِّ﴾ فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ يعني: بعد توحيد الله ﴿و﴾بعد ﴿آياتِهِ﴾ يعني: بعد آيات القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون