سورة المائدة — الآية ٢٦

عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- قال: تاهوا في اثني عشر فرسخًا أربعين عامًا، وجعل لهم حجر له مثل رأس الثور، يحمل على ثور، فإذا نزلوا منزلًا وضعوه، فضربه موسى عليه الصلاة والسلام، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، فإذا ساروا حملوه على ثور، واستمسك الماء

سورة هود — الآية ١١٤

عن يزيد بن رُومانَ: أنّ رجلًا مِن بني غَنْمٍ دَخَلَتْ عليه امرأةٌ، فقبَّلها، ووَضَع يدَه على دُبُرِها، فجاء إلى أبي بكر، ثم إلى عمر، ثم إلى النبيِّ ﷺ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة﴾ إلى قوله: ﴿ذلك ذكرى للذاكرين﴾. فلم يَزَلِ الرجلُ الذي قَبَّل المرأةَ يَذْكُرُ، فذلك قولُه: ﴿ذكرى للذاكرين﴾

سورة المائدة — الآية ١٠٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ﴿أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض﴾، قال: فهذا لمن مات وليس عندَه أحدٌ من المسلمين، أمَره اللهُ بشهادةِ رجلين مِن غير المسلمين، فإنِ ارتِيبَ بشهادَتِهما استُحلِفا بالله بعدَ الصلاة: ما اشتَرَينا بشَهادتِنا ثمنًا قليلًا

سورة المائدة — الآية ١٠٧

عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق إسحاق بن سويد- في قوله: ﴿تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله﴾ قال: زعما أنه أوصى لهما بكذا وكذا، ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾ أي: بدعواهما لأنفسهما ﴿فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان﴾: أنّ صاحبنا لم يوص إليكما بشيء مما تقولان

سورة سبأ — الآية ١٣

عن ثابت بن أسلم البناني -من طريق جعفر بن سليمان- قال: بلغنا: أنّ داود عليه السلام جَزَّأ الصلاة على بيوته؛ على نسائه وولده، فلم تكن تأتي ساعةٌ مِن الليل والنهار إلا وإنسانٌ قائِمٌ من آل داود يصلي، فعَمَّتهم هذه الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾

عن عُقبة بن عامر، قال: بينا أنا أسير مع رسول الله ﷺ فيما بين الجُحفة والأبواء إذ غشينا ريح وظُلمة شديدة، فجعل رسول الله ﷺ يتعوّذ بـ﴿أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، و﴿أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾، ويقول: «يا عُقبة، تعوّذ بهما، فما تعوّذ متعوّذ بمثلهما». قال: وسمعتُه يؤُمّنا بهما في الصلاة

عَلَّق ابنُ عطية (٢‏/‏٣٠٠) على قول السدي مستشهدًا بالسنة، فقال: «فهذا كفر معصية، كقوله ﷺ: «من ترك الصلاة فقد كفر». وقوله: «لا ترجعوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض»، على أظهر محتملات هذا الحديث. وبَيَّن أن من أنعم الله عليه بمال وصحة ولم يحج فقد كفر النعمة»

ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩‏/‏١٢٣) في تأويل قوله تعالى: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ إلى مثل ما ذهب إليه قتادة. وقال ابنُ عطية (٧‏/‏١٢٦): «هذه الآية مدنية؛ فلا يتعلُّق بها مَن زعم: أنّ الصلاة إنما فرضت أولًا صلاتين في طرفي النهار، والرواية بذلك ضعيفة. والأصيل: من العصر إلى الليل»

قال ابنُ جرير (٢١‏/‏١٩٩): «وقيل: إنّ الذي عني بقوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾: نبيّنا -عليه الصلاة والسلام-، وإنّ الذي عني بقوله: ﴿كمن زين له سوء عمله﴾: هم المشركون». وذكر ذلك ابنُ عطية (٥‏/‏١١٣)، ثم علّق قائلًا: «وبقي اللفظ عامًّا لأهل هاتين الصفتين غابر الدهر»

سورة المائدة — الآية ٦

عن محمد بن يحيى بن حِبّان الأنصاري ثم المازني مازن بني النجار، أنّه قال لعُبَيْد الله بن عبد الله بن عمر: أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة، طاهرًا كان أو غير طاهر، عمَّن هو؟ قال: حَدَّثَتْنِيه أسماءُ ابنة زيد بن الخطاب، أنّ عبد الله بن زيد بن حَنظلة بن أبي عامر الغسيل حَدَّثها: أنّ النبي ﷺ أُمِر بالوضوء عند كل صلاة، فشَقَّ ذلك عليه، فأُمِر بالسواك، ورُفِع عنه الوضوء إلا من حَدَث، فكان عبد الله يرى أنّ به قوة عليه، فكان يتوضأ