سورة التوبة — الآية ٨٤

عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا تُوُفِّي عبد الله بنُ أبيِّ بنُ سلولٍ أتى ابنُه عبدُ الله رسولَ الله ﷺ، فسألَه أن يُعْطِيَه قميصَه ليُكَفِّنَه فيه، فأعْطاه، ثم سأله أن يُصَلِّيَ عليه، فقام رسول الله ﷺ لِيُصَلِّيَ عليه، فقام عمر بن الخطاب فأخَذ ثَوبَه، فقال: يا رسول الله، أتُصَلِّي عليه وقد نَهاك الله أن تصليَ على المنافقين؟! قال: «إنّ ربِّي خَيَّرني، وقال: ﴿استغفرْ لهُمْ أو لا تستغفر لهُمْ إن تستغفرْ لهم سبعينَ مرةً فلن يغفر الله لهم﴾. وسأزِيدُ على السبعين». فقال: إنّه منافقٌ! فصلّى عليه؛ فأنزَل الله تعالى: ﴿ولا تُصلِّ على أحدٍ منهُم ماتَ أبدًا ولا تقمْ على قبرهِ﴾. فترَك الصلاةَ عليهم

سورة الأنفال — الآية ١٦

عن ابن عمر -من طريق وِقاءِ بن إياس-، قال: لما نَزَلتْ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار﴾ الآية؛ قال لنا رسول الله ﷺ: «قولُوا كما قال الله». ولما نَزَلتْ هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨]؛ قال رسول الله ﷺ: «قُولوا كما قال الله»

سورة الأنفال — الآية ١٦

عن ابن عمر قال: كنا في غَزاةٍ، فَحاصَ الناسُ حَيْصَةً، قلنا: كيف نَلْقى النبي ﷺ وقد فَرَرْنا من الزَّحْف وبُؤْنا بالغضب؟ فأَتَيْنا النبي ﷺ قبل صلاة الفجر، فخرج، فقال: «مَن القوم؟». فقلنا: نحن الفَرّارون. فقال: «لا، بل أنتم العَكّارُونَ». فقَبَّلْنا يدَه، فقال: «أنا فئتكم، وأنا فئة المسلمين». ثم قرأ: ﴿إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة﴾

سورة الأنفال — الآية ٣٩

عن ابن عمر-من طريق نافع-: أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير، فقالا: إنّ الناس قد صنعوا ما ترى، وأنت ابن عمر بن الخطاب، وأنت صاحب رسول الله ﷺ، فما يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن الله حَرَّم عَلَيَّ دم أخي المسلم. قالوا: أو لم يقل الله: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ قال: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين كله لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله

سورة الأنفال — الآية ٦٧

عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا أُسِر الأُسارى يوم بدر أُسِر العباس فيمَن أُسِر؛ أسَرَه رجلٌ مِن الأنصار، وقد وعَدَتْه الأنصار أن يقتلوه، فبلَغ ذلك النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «لَمْ أنَمِ الليلةَ مِن أجلِ عَمِّي العباس، وقد زَعَمتِ الأنصارُ أنهم قاتِلوه». فقال له عمر: فآتِيهم؟ قال: «نعم». فأتى عمرُ الأنصار، فقال لهم: أرْسِلوا العباس. فقالوا: لا واللهِ، لا نُرْسِلُه. فقال لهم عمر: فإن كان لرسول الله ﷺ رِضًا. قالوا: فإن كان لرسول الله ﷺ رِضًا فخُذْه. فأخَذه عمر، فلما صارَ في يدِه قال له: يا عباس، أسلِمْ، فواللهِ، لَأَن تُسْلِمَ أحبُّ إلَيَّ مِن أن يُسْلِمَ الخَطّابُ، وما ذاك إلا لِما رأيتُ رسول الله ﷺ يُعْجبُه إسلامُك. قال: فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر، فقال أبو بكر: عَشِيرتُكَ، فأرسِلْهم. فاستشار عمر، فقال: اقتلهم. ففاداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿ما كان لنبيٍّ أن تكونَ له أسرى﴾ الآية

سورة الأنفال — الآية ٦٧

عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا اسْتَشار النبي ﷺ الناسَ في أُسارى بدر، قال رسول الله ﷺ: «مَلَكان مِن الملائكة أحدُهما أحْلى مِن الشَّهْد، والآخرُ أمَرُّ مِن الصَّبِر، ونَبِيّان مِن الأنبياء أحدُهما أحلى على قومِه من الشَّهْد، والآخرُ أمَرُّ على قومه من الصَّبِر؛ فأمّا النَّبِيان فنوحٌ قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾، وأما الآخر فإبراهيمُ إذ قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾؛ وأما المَلَكان فجبريل وميكائيل، هذا صاحبُ الشِّدَّة، وهذا صاحبُ اللِّين، ومَثَلُهما في أُمَّتي أبو بكرٍ وعمر»

سورة المائدة — الآية ٢٩

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيعجز أحدكم إذا أتاه الرجل يقتله أن يقول هكذا -وقال بإحدى يديه على الأخرى-، فيكون كالخَيِّرِ من ابنَي آدم، وإذا هو في الجنة، وإذا قاتلُه في النار»

سورة المائدة — الآية ٤١

عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ، فذكروا له أنّ رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ﷺ: «ما تَجِدون في التوراة؟». قالوا: نفضحُهم، ويُجْلَدون. قال عبد الله بن سلام: كَذَبْتُم، إنّ فيها آية الرجم. فأَتَوا بالتوراة، فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقال ما قبلها وما بعدها، فقال عبد الله بن سلام: ارْفَع يدك. فرفَع يدَه، فإذا آية الرجم، قالوا: صدَق. فأمرَ بهما رسول الله ﷺ فرُجِما

سورة المائدة — الآية ٤٢

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ لحمٍ نبَت مِن سُحْتٍ فالنارُ أولى به». قيل: يا رسول الله، وما السُّحْتُ؟ قال: «الرِّشْوةُ في الحكم»

سورة المائدة — الآية ٤٥

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾، هو الرجل يُكْسَرُ سِنُّه، أو يُجرحُ مِن جَسَدِه، فَيعفو عنه، فَيُحطُّ من خطاياه بقدْرِ ما عَفا عنه من جَسَدِه، إن كان نصفَ الديةِ فنصفَ خطاياه، وإن كان رُبعَ الدية فرُبعَ خطاياه، وإن كان ثُلُث الدية فثلثَ خطاياه، وإن كانتِ الديةَ كلَّها فخطاياه كلَّها»