ذكر ابن جرير (٢٣‏/‏٤١٠) قراءة الرفع والكسر، ووجّههما، فقال: «فمَن ضَم الراء وجّهه إلى الأوثان، وقال: معنى الكلام: والأوثان فاهجُر عبادتها، واترك خدمتها. ومَن كسر الراء وجّهه إلى العذاب، وقال: معناه: والعذاب فاهجُر. أي: ما أوجب لك العذاب من الأعمال فاهجُر». وعلّق عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، والضم والكسر في ذلك لغتان بمعنًى واحد، ولم نجد أحدًا من متقدمي أهل التأويل فَرّق بين تأويل ذلك، وإنما فَرّق بين ذلك فيما بلغنا الكسائي». وعلّق ابنُ عطية (٥‏/‏٣٩٣ ط: دار الكتب العلمية بتصرف) على القراءتين بقوله: «قيل: هما بمعنًى، يراد بهما: الأصنام والأوثان، وقيل: هما لمعنيين: الكسر للنّتن والنقائص وفُجور الكفار، والضم لصنمين إساف ونائلة»

سورة آل عمران — الآية ١٩٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق كُرَيْب مولى ابن عباس- قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة، فنام رسول الله ﷺ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر آيات الأواخر من سورة آل عمران حتى ختم

سورة البقرة — الآية ١٩٠

عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾، قال: هذه أول آية نزلت في القتال في المدينة، فلمّا نزلت كان رسول الله ﷺ يقاتِلُ مَن قاتَلَه، ويَكُفُّ عَمَّن كَفَّ عنه، حتى نزلت سورة براءة

سورة البقرة — الآية ٢٢٠

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويسألونك عن اليتامى﴾ الآية، قال: كان أُنزِل قبل ذلك في سورة بني إسرائيل: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ [الإسراء:٣٤]، فكانوا لا يُخالِطونهم في مَطْعَمٍ ولا غيرِه، فاشْتَدَّ ذلك عليهم؛ فأنزَل اللهُ الرخصةَ: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾

سورة البقرة — الآية ١٨٠

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿كتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموتُ إنْ تَرك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف﴾، قال: كان هذا من قبل أن تنزل سورة النساء، فلَمّا نزلتْ آيةُ الميراث نَسخَ شأنَ الوالِدَين، فألحقهما بأهل الميراث، وصارتِ الوَصِيَّةُ لأهل القرابة الذين لا يَرِثُون

سورة التوبة — الآية ١١٣

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء:٢٤]، ثم نسخ منها الآية التي في براءة: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾

سورة المائدة — الآية ٩٦

عن نافع: أنّ عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابنَ عمر عن حيتانٍ ألقاها البحرُ. فقال ابن عمر: أمَيتَةٌ هي؟ قال: نعم. فنَهاه، فلما رجَع عبدُ الله إلى أهله أخذ المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾. فقال: طعامُه هو الذي ألقاه، فالحَقْهُ، فمُرْه يأكُله

سورة هود — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث، فإنّهن نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [١١٤] نزلت في رهبان النصارى. والله أعلم

سورة النور — الآية ١١

عن الحكم بن عتيبة، قال: لَمّا خاض الناسُ في أمر عائشةَ أرسل رسولُ الله ﷺ إلى عائشة، فقال: «يا عائشةُ، ما يقول الناس؟». فقالت: لا أعتذر مِن شيء قالوه حتى ينزل عذري من السماء. فأنزل الله فيها خمس عشرة آية من سورة النور، ثم قرأ حتى بلغ: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾

سورة الأنبياء — الآية ١٠١

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في سورة الأنبياء: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ إلى قوله: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾. ثم استثنى، فقال: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، فقد عُبِدَت الملائكةُ مِن دون الله، وعزير، وعيسى