عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنهُمْ﴾، قال: إنما سُمّيت أُمّة محمد ﷺ: الأُمّيين؛ لأنه لم يُنزّل عليهم كتابًا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أذن الله لهم إذا فَرغوا من الصلاة ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ فقد أحللتُه لكم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والكافِرُونَ ماذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا﴾: يقولون: حين يُخوِّفنا بهؤلاء التسعة عشر
ذكر ابنُ عطية (٨/٣٨٧) أنّ الضمير في قوله: ﴿فِيها صَرْعى﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على دارهم وحِلّتهم؛ لأنّ معنى الكلام يقتضيها، وإن لم يُلفظ بها. الثاني: أن يعود على الريح. وذكر أنّ الثعلبي نَقله
قال مالك بن أنس: وبلغني عن عمر بن عبد العزيز: أنّه كتب إلى أبي بكر ابن حزمٍ يقول: تسألني عن الرجل يَجْمَعُ بين المرأةِ وابنتِها مِن مِلْك اليمين، فلا تُقِرَّنَّ ذلك لأحدٍ فعلَه؛ فقد نَزَلَ في القرآن النهيُ -يعني: عنه-، وإنّما اسْتَحَلَّ مِن ذلك مَنِ اسْتَحَلَّه لقول الله تبارك وتعالى: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾
لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٣٠٣) في معنى: ﴿وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ﴾ سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد. وعلَّق ابنُ كثير (١١/٢٩٥) عليها بقوله: «كما قال تعالى: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ وجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعًا وأَبْصارًا وأَفْئِدَةً فَما أغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ ولا أبْصارُهُمْ ولا أفْئِدَتُهُمْ مِن شَيْءٍ إذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأحقاف:٢٦]، ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أكْثَرَ مِنهُمْ وأَشَدَّ قُوَّةً﴾ [غافر:٨٢] أي: وما دفع ذلك عنهم عذاب الله ولا ردَّه، بل دمَّر الله عليهم لما كذَّبوا رسله»
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قال: كانت المرأةُ في الجاهلية إذا مات زوجُها جاء وليُّه فألقى عليها ثوبًا، فإن كان له ابنٌ صغير أو أخٌ حبسها عليه حتى يَشِبَّ، أو تموت فيرِثها، فإن هي انفَلَتَتْ فأتتْ أهلَها ولم يُلق عليها ثوبًا نَجَتْ؛ فأنزل الله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي، والضحاك بن مُزاحِم، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاووس بن كيسان، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة، وإسماعيل السُّدِّيّ، وعطاء الخراساني، ومالك بن أنس، أنّهم قالوا: العُشْر، ونصف العُشْر
عن مالك بن أنس: أنّ أحسن ما سمع في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل؛ لأن الله -تبارك وتعالى- قال: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾. وقال -تبارك وتعالى- في الأنعام: ﴿لتركبوا منها، ومنها تأكلون﴾ [غافر:٧٩]. وقال -تبارك وتعالى-: ﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ [الحج:٣٤]، ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ [الحج:٣٦]. قال: وسمعت مالكًا يقول: أن البائس هو الفقير، وأن المعتر هو الزائر. قال مالك: فذكر الله الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة، وذكر الأنعام للركوب والأكل. قال مالك: والقانع هو الفقير أيضًا
عن زيد السُلَمي، قال: قال النبي ﷺ للحارث بن مالك: «كيف أصبحتَ، يا حارث بن مالك؟». قال: من المؤمنين. قال: «اعلم ما تقول». قال: مؤمن حقًّا. قال: «فإنّ لكلّ حقٍّ حقيقته؛ فما حقيقة ذلك؟». قال: أظمأتُ نهاري، وأسهرتُ ليلي، وعزفْتُ عن الدنيا، حتى كأنِّي أنظر إلى العرش حين جاء به، وكأني أنظر إلى عذاب أهل النار في النار، وتزاوُر أهل الجنة في الجنة. قال: «عرفتَ، يا حارث بن مالك؛ فالزم. عبدٌ نوَّر الله الإيمان في قلبه». قال: يا رسول الله، ادعُ الله لي بالشهادة. فدعا له، قال: فأُغير على سرح المدينة، فخرج فقاتل حتى قُتل