سورة النساء — الآية ٣٣

عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام بن يحيى- في الآية، قال: كان الرجلُ يُعاقِد الرجلَ في الجاهلية، فيقول: دمي دمُك، وهدمي هدمُك، وترِثُني وأرِثُك، وتطلب بي وأطلب بك. فجعل له السُّدُس من جميع المال في الإسلام، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم، فنسخ ذلك بعدُ في سورة الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم﴾. فقذف ما كان من عهد يتوارث به، وصارت المواريث لذوي الأرحام

سورة النساء — الآية ١٧٦

عن سمرة بن جندب: أنّ رسول الله ﷺ أتاه رجلٌ يستفتيه في الكلالة: أنبِئْنِي يا رسول الله، أكلالة الرجل يريد: إخوته من أبيه وأُمِّه؟ فلم يقل له رسول الله ﷺ شيئًا، غير أنّه قرأ عليه آيةَ الكلالة التي في سورة النساء، ثُمَّ عاد الرجل يسأله، فكلَّما سأله قرأها، حتى أكثر، وصَخِبَ الرجل، فاشتد صَخَبُه مِن حرصِه على أن يُبَيِّن له النبي ﷺ، فقرأ عليه الآية، ثم قال له: «إنِّي -واللهِ- لا أزيدُك على ما أعطيت»

قال مقاتل بن سليمان: سورة بني إسرائيل مكية كلها، إلا هذه الآيات فإنّهُنَّ مدنيات، وهي قوله تعالى: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق... ﴾ الآية [٨٠]، وقوله تعالى: ﴿إن الذين أوتوا العلم من قبله﴾ إلى قوله: ﴿خشوعا﴾ [١٠٧-١٠٨]، وقوله تعالى: ﴿إن ربك أحاط بالناس﴾ الآية [٦٠]، وقوله تعالى: ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾ الآية [٧٣]، وقوله تعالى: ﴿ولولا أن ثبتناك﴾ الآيتين [٧٤، ٧٥]، وقوله تعالى: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض﴾ الآية [٧٦]. عددها مائة وإحدى عشرة آية كوفية

سورة النور — الآية ٢

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال الله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء:١٥]، ذَكَرَ الرجلَ مع امرأته، فجمعهما، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾ [النساء:١٦]، فنسختها سورة النور، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فجعل عليهما الحد، ثم لم ينسخ

سورة النور — الآية ٢٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ان الذين يرمون المحصنات﴾ يريد: العفائف، ﴿الغافلات المؤمنات﴾ يريد: المُصَدِّقات بتوحيد الله وبرسله. وقد قال حسان بن ثابت في عائشة: حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ برِيبة وتُصْبِحُ غَرْثى مِن لحومِ الغَوافِل فقالت عائشة: لكنك لست كذلك. ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾ يقول: أخرجهم من الإيمان. مثل قوله في سورة الأحزاب [٦١] للمنافقين: ﴿ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾

سورة النور — الآية ٣٣

عن ابن شهاب الزهري: أنّ عمر بن ثابت أخا بني الحارث بن الخزرج حدَّثه أنّ هذه الآية في سورة النور: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ نزلت في مُعاذة جارية عبد الله بن أبي بن سلول؛ وذلك أنّ عباس بن عبد المطلب كان عنده أسيرًا، فكان عبد الله بن أُبَيٍّ يضربها على أن تُمَكِّن عباسًا مِن نفسها؛ رجاء أن تحمل منه، فيأخذ ولده فداء، فكانت تأبى عليه. وقال: ذلك العَرَضُ الذي كان ابن أُبَيٍّ يبتغي

سورة الزمر — الآية ٤٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾ يعني: انقبضت، ويقال: نفرتْ عن التوحيد ﴿قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، يعني: كفار مكة، ﴿وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ﴾ عُبدوا ﴿مِن دُونِهِ﴾ مِن الآلهة ﴿إذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بذكْرها، وهذا يومَ قرأ النبيُّ ﷺ سورة النجم بمكة، فقرأ: ﴿... اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم:٢٠] تلك الغرانيق العُلى، عندها الشفاعة تُرجى. ففرح كفار مكة حين سمعوا أن لها شفاعة

عن عكرمة بن سليمان -من طريق أبي الحسن البزي المقري- قال: قرأتُ على إسماعيل بن قسطنطين، فلما بلغت: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر عند خاتمة كلّ سورة حتى تَختم، فإني قرأتُ على عبد الله بن كثير، فلما بلغتُ: ﴿والضُّحى﴾ قال: كبِّر حتى تَختم، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنّ ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنّ أُبيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أُبيٌّ أنّ النبيَّ ﷺ أمره بذلك

سورة الكوثر — الآية ١

عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسولُ الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا، فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنّه مِن أُمّتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك»

سورة الكوثر — الآية ١

عن أنس بن مالك، قال: أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة، فرفع رأسه متبسّمًا فقال: «إنه أُنزِلَتْ عليّ آنفًا سورة». فقرأ: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾» حتى ختمها. قال: «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو نهر أعطانيه ربي في الجنة، عليه خير كثير، تَرِد عليه أُمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يُختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنه من أُمّتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك»