قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم بدا لهم﴾ يعني: ثم بدا للزوج ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ يعني: مِن بعد ما رأوا العلاماتِ في تمزيق القميص مِن دُبُرٍ أنّه بريء ﴿ليسجننه حتى حين﴾
قال مقاتل بن سليمان: انظر يا محمد ﴿كيف نصرف الآيات﴾ يعني: العلامات في أمور شَتّى من ألوان العذاب، ﴿لعلهم﴾ يقول: لكي ﴿يفقهون﴾ عن الله، فيخافوه، ويُوَحِّدوه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ يتكلم بالوحي، ﴿عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ عالم كل غيب، وإذا قال جل وعز: عالم الغيب، فهو غيب واحد
ذكر ابنُ جرير (١٧/٦٠٩) أنّ الآية: هي الدلالة والعلامة مستندًا لأقوال أهل التأويل، حيث قال: «وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلافٍ منهم في ألفاظهم في تأويله»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى﴾: وهذه مِن مقاديم الكلام. يقول: لولا كلمةٌ سبقت من ربك إلى أجل مسمى كان لزامًا، والأجل المسمى: الساعة؛ لأن الله يقول: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ [القمر:٤٦]
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: أجل الساعة
قال الحسن البصري: ﴿قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله﴾ يعني: في الدنيا بالاسْتِئْصال، ﴿أو أتتكم الساعة﴾ بالعذاب
عن مسروق بن الأجدع، قال: إنّ أحقَّ ما استُعِيذ مِن جهنم في الساعة التي تُفتح فيها أبوابها
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾، قال: الساعة
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: وما أمرنا بمجيء الساعة في السُّرعة إلا كطرْف البصر