عن يحيى بن أبي كثير، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- نحو ذلك
عن كثير بن زياد، قال: سألت الحسن [البصريَّ] عن الحنيفية. فقال: هو حَجُّ هذا البيت
عن قتادة بن دِعامة: ﴿فآتوهن أجورهن فريضة﴾، قال: ما تَراضَوْا عليه مِن قليل أو كثير
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: ﴿ذات قرار﴾: ذات ثمر كثير، ﴿ومعين﴾: ماء جارٍ
عن شرحبيل بن سعد -من طريق أبي مَعشر- في قوله: ﴿أهلكت مالا لبدا﴾، قال: كثير
قال ابنُ جرير (١/٤٧٦) مرجِّحًا هذا القول: «والصواب في تأويل قوله: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾: إني مُسْتَخْلِفٌ في الأرض خليفةً، ومُصَيِّرٌ فيها خَلَفًا. وذلك أشبه بتأويل قول الحسن وقتادة». وعلَّقَ ابنُ كثير (١/٣٣٨) على قول قتادة قائلًا: «وهذا معناه أنه أخبرهم بذلك»
انتقد ابنُ عطية (٤/١٧٥) قول سعيد بن جبير، فقال: «وهذا وهْم عظيم في خبر المُطْعِم، فقد كان مات قبل يوم بدر، وفيه قال النبي ﷺ: «لو كان المُطعِم حيًّا، وكلَّمني في هؤلاء النَّتْنى؛ لتركتهم له». يعني: أسرى بدر». ووافقه ابنُ كثير (٧/٦٤)
علَّق ابنُ كثير (١٠/٢٩) على هذا القول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، فقال: «يعني: يُعْرِض عما يُدعى إليه من الحق ويثني رقبته استكبارًا. كقوله تعالى: ﴿وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين. فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون﴾ [الذاريات:٣٨-٣٩]»
ذكر ابنُ كثير (١٢/١٣٤) في معنى: ﴿اشمأزت﴾ قول مجاهد، وقتادة، والسُّدّي، ونقل عن ابن زيد قوله: استكبرت. ثم علَّق عليه بقوله: «كما قال تعالى: ﴿إنَّهُمْ كانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لا إلَهَ إلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات:٣٥]، أي: عن المتابعة والانقياد لها، فقلوبهم لا تقبل الخير، ومن لم يقبل الخير يقبل الشر»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يؤيد بنصره﴾ يعني: بنصره ﴿من يشاء﴾؛ فينصره الله عز وجل؛ القليل على الكثير، ﴿إن في ذلك﴾ يعني: يقوي في نصرهم، نصر المؤمنين وهم قليل، وهزيمة الكفار وهم كثير، ﴿لعبرة لأولي الأبصار﴾ يعني: الناظرين في أمر الله عز وجل وطاعته، لَعِبْرَةً وتفكرًا لأولي الأبصار حين أظهر الله عز وجل القليل على الكثير