سورة القصص — الآية ١٩

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال موسى للإسرائيلي: ﴿إنك لغوي مبين﴾. ثم أقبل لينصره، فلمّا نظر إلى موسى قد أقبل نحوه ليبطش بالرجل الذي يُقاتل الإسرائيلي، قال الإسرائيلي -وفَرِق مِن موسى أن يبطش به؛ مِن أجل أنّه أغْلَظ له الكلام-: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس، إن تريد إلا أن تكون جبارًا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين﴾. فتركه موسى

ذكر ابنُ عطية (٣‏/‏٥٥٩) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقةٌ: ﴿رسلنا﴾ يريد بهم: ملائكة العذاب يوم القيامة، و﴿يتوفونهم﴾ معناه: يستوفونهم عددًا في السوق إلى جهنم». ثم علّق عليه قائلًا: «ويتَرَتَّب هذا التأويل مع التأويلات المتقدمة في قوله: ﴿نصيبهم من الكتاب﴾؛ لأنّ النصيب على تلك التأويلات إنما ينالهم في الآخرة، وقد قضى مجيء رسل الموت»

عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار، وصدقة بن يسار- قال: هذه السورة نزلت على النبيِّ ﷺ أوسط أيام التشريق بمِنى وهو في حجّة الوداع: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حتى ختمها، فعرف رسول الله ﷺ أنه الوداع

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏٦٣٩) احتمالين في معنى الآية: الأول: «أن يريد الدارين؛ الدنيا والآخرة. وهذا تأويل ابن إسحاق وغيره». والثاني: «أن يريد حالَيْه في الدنيا؛ قبل نزول السورة وبعدها». ثم وجَّهه بقوله: «فوعده الله تعالى -على هذا التأويل- بالنصر والظهور»

سورة البقرة — الآية ٢٢٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: اللَّغْوُ في هذا: الحلف بالله ما كان بالألسن، فجعله لغوًا، وهو أن يقول: هو كافر بالله، وهو إذًا يشرك بالله، وهو يدعو مع الله إلهًا. فهذا اللغو الذي قال الله في سورة البقرة

سورة البقرة — الآية ٢٨٦

عن سعيد بن جبير، ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذۡناۤ إن نَّسِیناۤ أوۡ أخۡطَأۡناۚ﴾ قال: يقول: قد فعلتُ، ﴿رَبَّنا ولا تَحۡمِلۡ عَلَیۡناۤ إصۡرࣰا كَما حَمَلۡتَهُۥ عَلى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِناۚ﴾ قال: ويقول: قد فعلتُ. فأُعْطِيَت هذه الأمةُ خواتيمَ سورة البقرة، ولم تُعْطَها الأممُ قبلها

سورة النساء — الآية ١٥

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾ الآية، قال: كان هذا بدءَ عُقُوبةِ الزِّنا، كانتِ المرأةُ تُحبَس، ويُؤْذَيان جميعًا، ويُعَيَّرانِ بالقول وبالسَّبِّ. ثُمَّ إنّ الله أنزل بعد ذلك في سورة النور جعل الله لهن سبيلًا، فصارتِ السُّنَّةُ فيمن أُحصن الرَّجمُ بالحجارة، وفيمن لم يُحْصَن جلد مائة ونَفْي سنة

سورة التوبة — الآية ٤٤

عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الآيتين إلى قوله: ﴿يترددون﴾: فنُسِخَت في سورة النور: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله﴾ إلى ﴿إن الله غفور رحيم﴾ [النور:٦٢]، فجُعِل رسول الله ﷺ بأعلى النَّظَرَيْن؛ مَن غزا غزا في فضيلةٍ، ومَن قعَد قعَد في غير حَرَجٍ

سورة التوبة — الآية ١١٣

قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾: كان أُنزِل في سورة بني إسرائيل: ﴿وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾ [الإسراء:٢٣]، ثم أنزل في هذه الآية: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا﴾ الآية، فلا ينبغي للمسلم أن يستغفر لوالديه إذا كانا مُشْرِكَيْن، ولا أن يقول: ربِّ، ارحمهما

سورة المائدة — الآية ٣٩

عن عبد الله بن عمرو: أنّ امرأةً سرقت على عهد رسول الله ﷺ، فقُطِعتْ يدها اليمنى، فقالت: هل لي من توبة، يا رسول الله؟ قال: «نعم، أنتِ اليومَ من خطيئتِك كيومِ ولَدتْكِ أمُّكِ». فأنزَل الله في سورة المائدة: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم﴾