عن عبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار- أنّه سُئِل: عن رجل معتمرٍ طاف بالبيت، أيقع على امرأته قبل أن يطوف بالصفا والمروة؟ فقال: قدِم رسول الله ﷺ، فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، وسعى بين الصفا والمروة. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنه أهلَّ، وقال: إن حيل بيني وبينه لفعلتُ كما فعل النبي ﷺ حين حالت كفار قريش بينه. وتلا: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
عن ابن عمر، قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر، فنادى بصوت رفيع، فقال: «يا معشر مَن أسلم بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيّروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنّه مَن تَتَبَّع عورة أخيه المسلم تَتَبَّع اللهُ عورته، ومَن تتبع الله عورتَه يفضحه ولو في جوف رحله». قال نافع: ونظر ابنُ عمر يومًا إلى الكعبة، فقال: ما أعظمك! وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظمُ حرمةٍ عند الله منك
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية – ﴿إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها﴾، قال: مِن الطاعة والمعصية، عرضها على السماوات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، وعرضها على آدم عليه السلام، فقال: هل أنت آخِذُها بما فيها؟ قال: وما هي؟ قال: إن أحسنت جُزيتَ، وإن أسأت عُوقبتَ. قال: نعم
عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ‹لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَساكِنِهِمْ›[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧١ (٢٩٧٨).‹فِي مَساكِنِهِمْ› قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿فِي مَسْكنِهِمْ﴾، واختلف هؤلاء في حركة الكاف، ففتحها حمزة وحفص: ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾، وكسرها الكسائي وخلف: ‹فِي مَسْكِنِهِمْ›. انظر: النشر ٢/٣٥٠، والإتحاف ص٤٥٩. قال الحاكم: «هذه نسخة لم نكتبها عالية إلا عن أبي العباس، والشيخان لم يحتجا بابن البيلماني». وقال الذهبي في التلخيص: «لم يصح».]]
عن عبد الله بن عمر، أنّه شرب ماءً باردًا فبكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: ذكرتُ آيةً في كتاب الله: ﴿وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ﴾، فعرفتُ أنّ أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد، وقد قال الله: ﴿أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ﴾ [الأعراف:٥٠]
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشةٌ في قبورهم ولا في منْشَرهم، وكأنِّي بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقولون: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾»
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: خلق الله أربعًا بيده: العرش، وجنات عدن، والقلم، وآدم، ثم قال لكل شيء: كن. فكان. واحتجب من خلقه بأربعة: بنار وظلمة، ونور وظلمة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٤٥ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (١٠٣٠)، والبيهقي (٦٩٣).]][[c=٥٥٩٦]]
عن ابن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا نزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل﴾ [البقرة:٢٦١] إلى آخرها؛ قال رسول الله ﷺ: «ربّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]. قال: «ربّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾
عن عبد الله بن عمر، قال: كان سعيدُ بن زيد، وأبو ذر، وسلمان يتَّبعون في الجاهلية أحسنَ القول والكلام؛ لا إله إلا الله، قالوا بها، فأنزل الله تعالى على نبيّه ﷺ: ﴿يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ الآية