عن عبد الله بن عمر -من طريق أسلم-: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ ذي الغِنى، ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ كانت كُفّار قريش لا يُوَحِّدونه، فوحَّد نفسه، ﴿إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ مصير مَن يقول: لا إله إلا الله، فيُدخله الجنة، ومصير مَن لا يقول: لا إله إلا الله، فيُدخله النار
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أحدكم إذا مات عُرض عليه مَقعده مِن الغَداة والعشيّ، إن كان مِن أهل الجنة فمِن أهل الجنة، وإن كان مِن أهل النار فمِن أهل النار، يُقال: هذا مَقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة». ثم قرأ: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّ قريشًا اجتمعت إلى رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ جالس في المسجد، فقال لهم عُتبة بن ربيعة: دعوني حتى أقوم إليه فأكلّمه؛ فإنِّي عسى أن أكون أرفَق به منكم. فقام عُتبة حتى جلس إليه، فقال: يا ابن أخي، إنك أوسطُنا بيتًا، وأفضلنا مكانًا، وقد أدخلتَ على قومك ما لم يُدخِل رجلٌ على قومه قبلَك، فإن كنتَ تطلب بهذا الحديث مالًا فذلك لك على قومك؛ أن نجمع لك حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنتَ تريد شرَفًا فنحن مُشرِّفوك، حتى لا يكون أحدٌ مِن قومك فوقك، ولا نقطع الأمور دونك، وإن كان هذا عن لمَمٍ يصيبك لا تقدر على النزوع عنه بَذَلنا لك خزائننا حتى نُعذر في طلب الطِّبّ لذلك منك، وإن كنتَ تريد مُلكًا ملّكناك. قال رسول الله ﷺ: «أفرغتَ، يا أبا الوليد؟». قال: نعم. فقرأ عليه النبي ﷺ «حم السجدة» حتى مرّ بالسجدة، فسجد، وعُتبة مُلْقٍ يدَه خلف ظهره حتى فرغ مِن قراءتها، وقام عُتبة -لا يدري ما يراجعه به- إلى نادي قومه، فلما رأوه مُقبِلًا قالوا: لقد رجع إليكم بوجهٍ ما قام به مِن عندكم. فجلس إليهم، فقال: يا معشر قريش، قد كلّمتُه بالذي أمرتموني به، حتى إذا فرغتُ كلّمني بكلام، لا، واللهِ، ما سمعتْ أذناي بمثله قطُّ، فما دريتُ ما أقول له، يا معشر قريش، أطيعوني اليوم واعصوني فيما بعده، اتركوا الرجلَ واعتزلوه، فواللهِ، ما هو بتاركٍ ما هو عليه، وخلّوا بينه وبين سائر العرب، فإن يظهر عليهم يكن شرفُه شرفَكم، وعزُّه عزَّكم، ومُلكه مُلكَكم، وإن يظهروا عليه تكونوا قد كُفيتموه بغيركم. قالوا: صبأتَ، يا أبا الوليد
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لَمّا قرأ النبيُّ ﷺ على عُتبة بن ربيعة: ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أتى أصحابَه، فقال: يا قوم، أطيعوني في هذا اليوم واعصوني بعده، فواللهِ، لقد سمعتُ مِن هذا الرجل كلامًا ما سمعتْ أذناي قطُّ كلامًا مثله، وما دريتُ ما أرد عليه
عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله تعالى فرغ مِن خلْقه في ستة أيام؛ أولهن يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة، خلَق يوم الأحد السماوات، وخلَق يوم الاثنين الشمس والقمر والنجوم، وخلَق يوم الثلاثاء دوابّ البحر ودوابّ البر، وفجَّر الأنهار، وقوّت الأقوات، وخلَق الأشجار يوم الأربعاء، وخلَق يوم الخميس الجنة والنار، وخلَق آدم يوم الجمعة، ثم أقبل على الأمر يوم السبت»
عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «مِن بركة المرأة ابتكارها بالأنثى؛ لأن الله قال: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾»
عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفَرٍ كبّر ثلاثًا، ثم قال: «﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، اللهم، إنّا نسألك في سَفَرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومِن العمل ما ترضى، اللهم، هوِّن علينا سَفَرنا هذا، واطْوِ عنا بُعْدَه، اللهم، أنتَ الصاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم، إنِّي أعوذُ بك مِن وعْثاءِ السّفر، وكآبة المنظر، وسوء المُنقلب في المال والأهل». وإذا رجع قالَهُنَّ وزاد فيهن: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون»
عن عبد الله بن عمر، أنه مرَّ على قومٍ وعليه بُردة حمراء حسناء، فقال رجل مِن القوم: إنْ أنا سلبتُه بُردته، فما لي عندكم؟ فجعلوا له شيئًا، فأتاه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، بُردتك هذه لي. فقال: إنِّي اشتريتها أمس. قال: قد أعلمتُك، وأنت في حرجٍ مِن لُبسها. فخلعها ليدفعَها إليه، فضحك القوم، فقال: ما لكم؟ فقالوا: هذا رجل بَطَّالٌ. فالتفت إليه، فقال له: يا أخي، أما علمتَ أنّ الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحًا أو مساء، ليلًا أو نهارًا، ثم القبر، وهوْل المُطَّلَعِ، ومُنكر ونكير، وبعد ذلك القيامة، يومٌ يخسر فيه المبطلون. فأبكاهم، ومضى
عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أول شيء خلَق الله القلم، فأخذه بيمينه، وكلتا يديه يمين، فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول؛ بِرٍّ أو فجور، رطبٍ أو يابس، فأحصاه عنده في الذّكر». وقال: «اقرؤوا إنْ شئتم: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فهل تكون النّسخة إلا من شيء قد فُرِغ منه؟»
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما فتح الله على عاد من الريح التي هلكوا فيها إلا مِثل الخاتم، فمرّتْ بأهل البادية، فحملتْهم وأموالهم، فجعلتْهم بين السماء والأرض، فلما رأى ذلك أهل الحاضرة مِن عاد الريحَ وما فيها قالوا: ﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾. فألقتْ أهلَ البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة»