عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كُنّا معشرَ أصحاب رسول الله ﷺ نرى أو نقول: إنّه ليس شيء مِن حسناتنا إلا وهي مقبولة، حتى نزلت هذه الآية: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُم﴾. فلمّا نزلت هذه الآية قلنا: ما هذا الذي يُبطِل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر، والفواحش. قال: فكُنّا إذا رأينا مَن أصاب شيئًا منها قلنا: قد هلك. حتى نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ اللَّهَ لايَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاء﴾ [النساء:٤٨]. فلمّا نزلت هذه الآية كففنا عن القول في مثل ذلك، فكُنّا إذا رأينا أحدًا أصاب منها شيئًا خفنا عليه، وإن لم يُصِب منها شيئًا رجونا له
عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يُسلِمه، مَن كان في حاجة أخيه كان اللهُ في حاجته، ومَن فرّج عن مُسلمٍ كُرْبة فرّج الله بها عنه كُرْبة من كُرَب يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة»
عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن قال لأخيه: كافر. فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعَتْ عليه»
عن ابن عمر، قال: رأيت النَّبِيّ ﷺ يطوف بالكعبة، ويقول: «ما أطيَبكِ وأطيب ريحكِ، ما أعظمكِ وأعظم حُرمتكِ، والذي نفس محمد بيده، لَحُرمة المؤمنِ أعظمُ عند الله حُرمة منكِ؛ ماله، ودمه، وأن نظنّ به إلا خيرًا»
عن ابن عمر: أنّ النبيّ ﷺ طاف يوم الفتح على راحلته، يستلم الأركان بِمِحْجَنِه، فلمّا خرج لم يجد مُناخًا، فنزل على أيدي الرجال، فخطبهم، فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: «الحمد لله الذي أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية، وتكبّرها بآبائها، الناس رجلان؛ بَرٌّ تقيٌّ كريم على الله، وفاجرٌ شقيٌّ هيّنٌ على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب؛ قال الله: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ إلى قوله: ﴿خَبِيرٌ﴾» ثم قال: «أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم»
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ شهر رمضان فُرِض عليكم صيامُه، والصلاة بالليل بعد الفريضة نافلة لكم، والله يقول: ﴿لا يَلِتْكُمْ مِن أعْمالِكُمْ شَيْئًا﴾»
عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُون﴾، قال: «يُصَلُّون»
عن عبد الله بن عمر، قال: قلّما كان رسولُ الله ﷺ يقوم مِن مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: «اللهم، اقْسِم لنا مِن خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومِن طاعتك ما تبلّغنا به جنتك، ومِن اليقين ما تُهَوِّن علينا مصيبات الدنيا، ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارثَ مِنّا، واجعل ثأرنا على مَن ظلمنا، وانصرنا على مَن عادانا، ولا تجْعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تُسلّط علينا مَن لا يرحمنا»
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: كان ذلك على عهد رسول الله ﷺ، انشقّ فِرْقتين؛ فِرْقة من دون الجبل، وفِرْقة خلفه، فقال النبيُّ ﷺ: «اللهم اشهد»
عن عبد الله بن عمر -من طريق ابنه واقد- قال: جاء أهلُ نجران إلى النبي ﷺ، فقالوا: الآجال والأرزاق تُقدّر، والأعمال إلينا. فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿إن المجرمين في ضلال وسعر﴾ إلى قوله: ﴿كل شيء خلقناه بقدر﴾ إلى قوله: ﴿وكل صغير وكبير مستطر﴾