عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾، قال: هي أوَّلُ ما أنزل الله تعالى من سورة براءة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتينا داوود زبورا﴾، ليس فيه حدٌّ، ولا حُكْمٌ، ولا فريضةٌ، ولا حلالٌ، ولا حرامٌ، خمسين ومائة سورة، فأخبره الله بِهِنَّ ليعلموا أنّه نبي
قال [أبو حمزة] الثُّمالِيُّ: كلُّ شيء في القرآن مِن ذكر المرجومين فإنّه يعني بذلك: القتل، إلا التي في سورة مريم: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾ فإنه يعني: لأشتمنَّك
عن عطاء بن يسار -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت سورة النحل كلُّها بمكة، إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أُحد
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- قال: مَن شاء حالفتُه أنّ سورة النّساء الصُّغرى أُنزِلت بعد الأربعة أشهر وعشرًا: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾
عن أبي بكر الصِّدِّيق -من طريق سهل بن سعد-: أنّ سورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ حين أُنزِلَتْ على رسول الله ﷺ علم أنّ نفسه نُعِيتْ إليه
اختلف المفسرون في البعض الذي ضُرِب به القتيل من البقرة وأي عضو كان ذلك منها. ورجَّحَ ابنُ جرير، وابنُ كثير أن الصواب عدَمُ القطع بشيء من ذلك؛ لعدم مجيء بيان بذلك من طريق صحيح. قال ابنُ جرير (٢/١٢٧): «والصواب من القول في تأويل قوله عندنا: ﴿فقلنا اضربوه ببعضها﴾ أن يقال: أمرهم الله -جل ثناؤه- أن يضربوا القتيل ببعض البقرة ليحيا المضروب. ولا دلالة في الآية، ولا في خَبَرٍ تقوم به حجة، على أي أبعاضها التي أمر القوم أن يضربوا القتيل به. وجائز أن يكون الذي أمروا أن يضربوه به هو الفَخِذ، وجائز أن يكون ذلك الذنب وغضروف الكتف، وغير ذلك من أبعاضها. ولا يضر الجهل بأي ذلك ضربوا القتيل، ولا ينفع العلم به، مع الإقرار بأن القوم قد ضربوا القتيل ببعض البقرة بعد ذبحها، فأحياه الله». وقال ابنُ كثير (١/٤٥٣-٤٥٤): «هذا البعض أي شيء كان من أعضاء هذه البقرة فالمعجزة حاصلة به، وخرق العادة به كائن، وقد كان مُعَيَّنًا في نفس الأمر، فلو كان في تعيينه لنا فائدة تعود علينا في أمر الدين أو الدنيا لبَيَّنه الله تعالى لنا، ولكن أبهمه، ولم يجئ من طريق صحيح عن معصوم بيانه، فنحن نُبْهِمُه كما أبهمه الله». ونقل ابنُ عطية (١/٢٥٤) قولًا بأنهم لم يضربوا القتيل، بل ضربوا قبره، ثم قال: «لأنّ ابن عباس ذكر أن أمر القتيل وقع قبل جواز البحر، وأنهم داموا في طلب البقرة أربعين سنة، وقال القرظي: لقد أمروا بطلبها وما هي في صلب ولا رحم بعد»
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: من أول البقرة أربع آيات في نَعْت المؤمنين، وآيتان في نعت الكافرين، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين، ومن أربعين آية إلى عشرين ومائة في بني إسرائيل
قال مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾، قال: فالرَّفَثُ: إصابة النساء -والله أعلم-؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ [البقرة:١٨٧]
عن مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة:١٩٧]، قال: فالرفث: إصابة النساء، والله أعلم؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾