قال ابنُ عطية (٨‏/‏٥١٠): «قوله تعالى: ﴿كلوا وتمتعوا﴾ مخاطبة لقريش، على معنى: قل لهم، يا محمد. وهذه صيغة أمر معناها التهديد والوعيد، وقد بيّن ذلك قوله: ﴿قليلا﴾، ثم بيّن تعالى لهم الإجرام الموجب لتعذيبهم. وقال مَن جعل السورة كلّها مكّية: إنّ هذه الآية في كفار قريش، وقال مَن جعل هذه الآية منها مدنية:»إن هذه الآية نزلت في المنافقين«. وقال مقاتل:»نزلت في ثقيف؛ لأنهم قالوا للنبي ﷺ: حُطَّ عنّا الصلاة؛ فإنّا لا ننحَني؛ لأنها مَسَبَّة، فأبى رسول الله ﷺ، وقال: «لا خير في دين لا صلاة فيه»""

سورة النمل — الآية ٨٩

عن عقبة بن عامر الجهني، قال: كنت مع رسول الله ﷺ في جيش، فسرحت ظهر أصحابي، فلما رجعت تلقّاني أصحابي يَبْتَدِرُوني، فقالوا: بينا نحن عند رسول الله ﷺ أذَّن المؤذن، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمدًا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «وجبت بهذا الجنة». ونظر بعضنا إلى بعض، قال: «لَمَن لقي الله يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأن محمدًا رسول الله ﷺ؛ دخل الجنة». وهي عرض رسول الله ﷺ على أبي طالب أن يقول: «لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها». فأبى الله ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال [أبو طالب]: ملةَ الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص:٥٦]، وهي التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم﴾ الآية، ولا إله إلا الله كلمة الإخلاص، وهي الحسنة، والسيئة كلمة الإشراك، قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء:١١٦]، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة:٧٢] الحديث

انتَقَدَ ابنُ جرير (٤‏/‏٤٦٦) أن يكون بنو إسرائيل قد عرفوا ذلك التابوت، وقدَر نفعه وما فيه وهو عند موسى ويوشع، وأنّ يوشع خلَّفَه في التيه، حتى رُدَّ عليهم حين ملك طالوت، مستندًا في ذلك إلى دلالة العقل، والتاريخ، فقال: «إن ظَنَّ ذو غَفْلَةٍ أنهم كانوا قد عرفوا ذلك التابوت، وقَدْرَ نفْعِه وما فيه، وهو عند موسى ويوشع؛ فإنّ ذلك ما لا يخفى خَطَؤُه؛ وذلك أنّه لم يبلغنا أنّ موسى لاقى عَدُوًّا قطُّ بالتابوت، ولا فتاه يوشع، بل الذي يُعْرَفُ من أمر موسى وأمر فرعون ما قَصَّ اللهُ من شأنهما، وكذلك أمره وأمر الجَبّارين. وأمّا فتاه يوشع فإن الذين قالوا هذه المقالة زعموا أنّ يوشع خلَّفه في التيه، حتى رُدَّ عليهم حين مَلَكَ طالوتُ، فإن كان الأمرُ على ما وصفوه فأيّ الأحوال للتابوت الحال التي عرفوه فيها فجاز أن يُقال: إنّ آية ملكه أن يأتيكم التابوت الذي قد عرفتموه، وعرفتم أمره؟! وفي فساد هذا القول بالذي ذكرنا أبْيَنُ الدلالة على صحة القول الآخر، إذ لا قول في ذلك لأهل التأويل غيرهما». وعَلَّقَ ابنُ عطية (٢‏/‏٨) على الآثار الواردة في قصة التابوت بقوله: «وكَثَّرَ الرُّواةُ في قصص التابوت، وصُورَةِ حَمْلِه بما لم أرَ لإثباته وجهًا؛ لِلِين إسنادِه»

اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾؛ فقرأ قوم: ﴿يرثُني ويرثُ﴾ برفع الحرفين كليهما، وقرأ آخرون: ‹يَرِثْنِي ويَرِثْ› بجزم الحرفين على الجزاء والشرط. وذكر ابنُ جرير (١٥‏/‏٤٦٠) أن قراءة الضم بمعنى: فهب الذي يرثني ويرث من آل يعقوب، وعلى أنّ ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ من صلة الولي. وذكر أن قراءة الجزم بمعنى: فهب لي من لدنك وليًا فإنه يرثني إذا وهبْته لي. وبنحوه ابنُ عطية (٦‏/‏٩). ونقل ابنُ جرير عمَّن قرءوا بالجزم أنهم قالوا: إنما حسُن ذلك في هذا الموضع؛ لأن ﴿يرثني﴾ من آية غير التي قبلها. وإنما يحسُن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله: ﴿ردءا يصدقني﴾ [القصص:٣٤]. ورجَّح قراءةَ الرفع، وانتقد الأخرى مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل، فقال: «لأنّ الولي نكرة، وأنّ زكريا إنما سأل ربه أن يهب له وليًّا يكون بهذه الصفة، كما روي عن رسول الله ﷺ، لا أنّه سأله ولِيًّا، ثم أخبر أنّه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته؛ لأن ذلك لو كان كذلك كان ذلك من زكريا دخولًا في علْم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه». وبنحوه ابنُ عطية (٦‏/‏٩)

سورة آل عمران — الآية ٦١

عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿إن هذا لهو القصص الحق﴾ إلى قوله: ﴿فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾: فدعاهم إلى النَّصَف، وقطع عنهم الحُجَّة، فلما أتى رسولَ الله ﷺ الخبرُ مِن الله عنه، والفصلُ مِن القضاء بينه وبينهم، وأمره بما أمره به من ملاعنتهم، إن ردوا عليه؛ دعاهم إلى ذلك، فقالوا: يا أبا القاسم، دعنا ننظر في أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه. فانصرفوا عنه، ثم خَلَوْا بالعاقب، وكان ذا رأيهم، فقالوا: يا عبد المسيح، ما ترى؟ قال: واللهِ، يا معشر النصارى، لقد عرفتم أنّ محمدًا لَنَبِيٌّ مُرْسَل، ولقد جاءكم بالفصل مِن خبر صاحبكم، ولقد علمتم ما لاعن قومٌ نبيًّا قط فبقي كبيرهم ولا نَبَت صغيرهم، وإنّه لَلاسْتِئْصالُ منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلْفَ دينِكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم؛ فوادِعُوا الرجل، ثم انصرفوا إلى بلادكم حتى يريكم زمن رأيه. فأتوا رسول الله، فقالوا: يا أبا القاسم، قد رأينا أن لا نلاعنك، وأن نتركك على دينك، ونرجع على ديننا، ولكن ابعث معنا رجلًا مِن أصحابك ترضاه لنا يحكم بيننا في أشياء قد اختلفنا فيها مِن أموالنا، فإنكم عندنا رُضاة

سورة المائدة — الآية ٦٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظَبْيان- قال: سُئِل رسول الله ﷺ: أيُّ آيةٍ أُنزِلت مِن السماءِ أشدُّ عليك؟ فقال: «كنتُ بمنًى أيامَ مَوْسمٍ، واجْتَمَع مشركو العرب وأفناءُ الناس في الموسم، فأُنزِل عليَّ جبريلُ، فقال: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس﴾». قال: «فقُمْتُ عند العَقَبة، فنادَيتُ: يا أيُّها الناس، مَن يَنصُرُني على أن أُبَلِّغَ رسالات ربي ولكم الجنة؟ أيُّها الناس، قولوا: لا إله إلا الله وأنا رسول الله إليكم. تُفْلِحوا، وتُنجِحوا، ولكم الجنة». قال: «فما بقِي رجلٌ ولا امرأة ولا صبيٌّ إلا يَرمُون عليَّ بالتراب والحجارة، ويَبْزقُون في وجهي، ويقولون: كذّابٌ صابِئٌ. فعرَض عَلَيَّ عارِضٌ، فقال: يا محمد، إن كنتَ رسول الله فقد آن لك أن تَدْعُوَ عليهم كما دعا نوحٌ على قومِه بالهلاك». فقال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، اهْدِ قومي فإنهم لا يَعلَمون، وانصُرْني عليهم أن يُجيبُوني إلى طاعتك». فجاء العباس عمُّه، فأنقذَه منهم، وطرَدهم عنه. قال الأعمش: فبذلك تَفْتَخرُ بنو العباس، ويقولون: فيهم نزَلت: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص:٥٦]. هَوِي النبي ﷺ أبا طالب، وشاء اللهُ عباس بن عبد المطلب

ذهبَ ابنُ جرير (١‏/‏٦٢١) إلى معنى ما روي عن مجاهد من عَوْد الضمير في قوله تعالى: ﴿وإنها﴾ إلى الصلاة؛ مُستندًا إلى ظاهر التلاوة. وقال ابنُ كثير (١‏/‏٣٩٠): «ويحتمل أن يكون عائدًا على ما يدل عليه الكلام، وهو الوصية بذلك، كقوله تعالى في قصة قارون: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ويْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ولا يُلَقّاها إلا الصّابِرُونَ﴾ [القصص:٨٠]، وقال تعالى: ﴿ولا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ * وما يُلَقّاها إلا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت:٣٤-٣٥]، أي: وما يلقّى هذه الوصية إلا الذين صبروا، ﴿وما يُلَقّاها﴾ أي: يؤتاها ويلهمها ﴿إلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾». وقد نقل ابنُ جرير (١‏/‏٦٢١) وابنُ عطية (١‏/‏٢٠١) قولًا بكون الضمير فيه عائدًا على: إجابة محمد ﷺ. وانتقداه استنادًا إلى السياق؛ لكون إجابة محمد ﷺ لم يَجْرِ لها ذكر في الآية، ولم يدُلَّ عليها دليلٌ حتى يُقال بعود الضمير إليها. ونقل ابنُ عطية قولين آخرين في عود الضمير، ولم ينسبهما، فقال: «وقيل: على الاستعانة التي يقتضيها قوله: ﴿واسْتَعِينُوا﴾. وقيل: على العبادة التي يتضمنها بالمعنى ذكر الصبر والصلاة»

سورة الممتحنة — الآية ٨

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنه قال: قال في سورة النساء [٩٠]: ﴿إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أوْ جاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أنْ يُقاتِلُوكُمْ أوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وأَلْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾، وقال: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكُمْ ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ويُلْقُوا إلَيْكُمُ السَّلَمَ ويَكُفُّوا أيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وأُولَئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٩١]، وقال في سورة الممتحنة: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِن دِيارِكُمْ أنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾، ثم قال فيها: ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِن دِيارِكُمْ وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكُمْ أنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، فنَسخ هؤلاء الآيات في شأن المشركين، فقال: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ واعْلَمُوا أنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الكافِرِينَ﴾ [التوبة:١-٢]، فجَعل لهم أجلًا أربعة أشهر يَسيحون فيها، وأَبطل ما كان قبل ذلك، ثم قال في الآية التي تليها: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة:٥]، ثم نسخ واستثنى: ﴿فَإنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:٥]، وقال: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ [التوبة:٦]

سورة الحج — الآية ٥٢

عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق المعتمر عن داود- قال: قال المشركون لرسول الله ﷺ: لو ذكرتَ آلهتنا في قولك قعدنا معك؛ فإنّه ليس معك إلا أراذل الناس وضعفاؤهم، فكانوا اذا رأونا عندك تحدث الناس بذلك فأتوك. فقام يصلي، فقرأ: ﴿والنجم﴾ حتى بلغ: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم:١٩-٢٠] «تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترتجى، ومثلهن لا ينسى». فلمّا فرغ مِن ختم السورة سجد، وسجد المسلمون والمشركون، وبلغ الحبشةَ أنّ الناس قد أسلموا، فشقَّ ذلك على النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك﴾ إلى قوله: ﴿عذاب يوم عقيم﴾

سورة الزخرف — الآية ٨٧

قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَهُمْ﴾ يعني: أهل مكة، كفّارهم ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ وذلك أنّه لما نزلت في أول هذه السورة: ﴿خلق السموات والأرض﴾ نزلت في آخرها: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾. فقال لهم النبي ﷺ: «مَن خلقكم، ورزقكم، وخلق السموات والأرض؟». فقالوا: الله خالق الأشياء كلّها، وهو خلَقَنا. فقال الله تعالى لنبيّه ﷺ: قل لهم: ﴿فَأَنّى يُؤْفَكُونَ﴾، يقول: من أين يكذبون بأنه واحد لا شريك له، وأنتم مُقرّون أنّ الله خالق الأشياء وخلَقَكم، ولم يشاركه أحد في مُلكه فيما خلَق؟! فكيف تعبدون غيره؟!