سورة مريم — الآية ١٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل عليه السلام: ﴿آيتك﴾ إذا جامعتَها على طُهْرٍ فحَبلت فإنّك تصبح تلك الليلة لا تستنكر مِن نفسك خرسًا، ولا مرضًا، ولكن لا تستطيع الكلام، ﴿ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾ أنت فيهن سَوِيٌّ صحيح. فأخذ بلسانه عقوبة حين سأل الآية بعد مشافهة جبريل عليه السلام، ولم يحبس الله عز وجل لسانه عن ذِكره، ولا عن الصلاة

سورة مريم — الآية ٥٩

عن القاسم بن عبد الرحمن والحسن بن سعد، عن عبد الله بن مسعود أنّه قيل له: إنّ الله -جلَّ وعزَّ- يُكْثِر ذكر الصلاة في القرآن: ﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [الماعون:٥]، و﴿على صلاتهم دائمون﴾ [المعارج:٢٣]، و﴿على صلاتهم يحافظون﴾ [المعارج:٣٤]. فقال ابن مسعود: على مواقيتها. قالوا: ما كُنّا نرى ذلك إلا على التَّرْك. قال: ذاك الكُفْر

سورة الشعراء — الآية ٢١٩

قال يحيى بن سلّام: قال بعضهم: ﴿وتقلبك في الساجدين﴾ كان رسول الله ﷺ يرى في الصلاة من خلفه كما يرى من بين يديه. قال يحيى: وسمعت سعيدًا يذكر عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أحسِنوا الركوعَ والسجودَ إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم، والذي نفسي بيده، إنِّي لَأراكم مِن بعد ظهري كما أراكم مِن بين يدي»

سورة الحج — الآية ٣٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ قال: لا تقسو قلوبُهم، ﴿والصابرين على ما أصابهم﴾ مِن شِدَّة في أمر الله، ونالهم مِن مكروهٍ في جنبه، ﴿والمقيمي الصلاة﴾ المفروضة، ﴿ومما رزقناهم﴾ مِن الأموال ﴿ينفقون﴾ في الواجب عليهم إنفاقها فيه؛ في زكاة، ونفقة عيال، ومَن وجَبَتْ عليه نفقتُه، وفي سبيل الله

سورة المزمل — الآية ٢٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ﴾ إلى الصلاة ﴿أدْنى﴾ يعني: أقل ﴿مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾... ﴿وطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ من المؤمنين يقومون نصفه وثلثه، ويقومون وينامون، ﴿واللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ والنَّهارَ عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ يعني: قيام ثُلثي الليل الأول، ولا نصف الليل، ولا ثُلث الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: فتَجاوز عنكم في التّخفيف بعد قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾

قال ابنُ جرير (٢٤‏/‏٥٥٦): «وقوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية﴾ يقول -تعالى ذِكْره-: ﴿إن الذين آمنوا﴾ بالله ورسوله محمد، وعبدوا الله ﴿مخلصين له الدين حنفاء﴾، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله فيما أمر ونهى؛ ﴿أولئك هم خير البرية﴾ يقول: مَن فعل ذلك من الناس فهم خير البَريّة». ثم ذكر قول محمد بن علي، ولم يعلِّق عليه

سورة الأنفال — الآية ٤٥

عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن قَوْذَر- قال: ما مِن شيءٍ أحبَّ إلى الله مِن قراءة القرآن والذِّكر، ولولا ذلك ما أمَرَ اللهُ الناسَ بالصلاة والقتال، ألا تَرَوْن أنه قد أمَرَ الناس بالذِّكْر عند القتال، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾

سورة الإسراء — الآية ٤٤

عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بشيء أمَر به نوحٌ ابنه؟ إنّ نوحًا قال لابنه: يا بُني، آمُرُك أن تقول: سبحان الله؛ فإنها صلاة الخلق، وتَسبيحُ الخلق، وبها يُرزق الخلق. قال الله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾»

سورة الأحزاب — الآية ٧٠

عن أبي موسى الأشعري، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر، ثم قال: «على مكانكم اثبتوا». ثم أتى الرجال، فقال: «إنّ الله أمرني أن آمركم أن تتقوا الله، وأن تقولوا قولًا سديدًا». ثم أتى النساء، فقال: «إنّ الله أمرني أن آمركنَّ أن تتقين الله، وأن تقلن قولًا سديدًا»

سورة البينة — الآية ٥

عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق المُغيرة- قال: قوم يسألوني عن السُّنّة؟ فقرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ حتى بلغ ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ﴾، قرأها وهو يُعرِّض بالمُرجئة