تفسير الحسن البصري: يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان؛ لأنهم بعبادتهم الأوثان عابدون للشياطين، وهو قوله عز وجل: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس:٦٠]
قال سفيان بن عيينة في تفسير مجاهد: ﴿الفردوس﴾، قال: هو البستان بالرومية، وهو المخصوص بالحسن. وقرأ سفيان: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ حتى بلغ ﴿أؤلئك هم الوارثون*الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾ على هذا النبت الأخضر، ﴿فرأوه﴾ النبت ﴿مصفرًّا﴾ مِن البرد بعد الخُضْرة؛ ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ برَبِّ هذه النِّعَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٩.]]
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا﴾ فأهلكنا به ذلك الزرع، ﴿فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا﴾ وذلك الزرع مصفرًّا؛ ﴿لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بعد ذلك المطر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٦.]][[c=٥١٢٠]]
قال سفيان [بن عُيينة]: في تفسير مجاهد: ﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾، قال: ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين، وأنا أول مَن عبده بأنْ لا ولد له
اختلف في تفسير قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾؛ فقال قوم: استثن في يمينك إذا ذكرت أنك نسيت ذلك في حال اليمين. وقال آخرون: بل معناه: واذكر ربك إذا غضبت. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢٢٦) مستندًا إلى اللغة القول الأول دون الثاني الذي قاله عكرمة، فقال: «لأنّ أحد معاني النسيان في كلام العرب الترك». وكذا رجَّحه ابنُ القيم (٢/١٥٨)، فقال: «وهو الصواب». ولم يذكر مستندًا. وساق ابنُ كثير (٩/١٢٤) هذه الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل في الآية وجه آخر، وهو أن يكون الله عز وجل قد أرشد مَن نسي الشيء في كلامه إلى ذِكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشؤه من الشيطان، كما قال فتى موسى: ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ [الكهف:٦٣]، وذِكْرُ الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان، فذِكْرُ اللهِ سببٌ للذِّكر؛ ولهذا قال: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾». وذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٠) أنه تُكُلِّم في هذه الآية في الأيمان، ثم رجَّح كونها ليست فيه، فقال: «والآية ليست في الأيمان، وإنما هي في سنة الاستثناء في غير اليمين»
قال ابنُ جرير (١٧/٥٩١) ردًّا على سؤال مفاده: كيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟: «معنى ذلك: فإنهم عدوّ لي -لو عبدتهم- يوم القيامة، كما قال -جلّ ثناؤه-: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨١-٨٢]». وقال ابنُ عطية (٦/٤٨٩): «عَبَّرَ عن بغضته واطّراحه لكل معبود سوى الله تعالى بالعداوة؛ إذ هي تقتضي التفسير، وقيل: في الكلام قَلْبٌ؛ لأن الأصنام لا تعادي، وإنما هو عاداها». وقال ابنُ كثير (١٠/٣٥١-٣٥٢): «أي: إن كانت هذه الأصنام شيئًا ولها تأثير فَلْتَخْلُص إلَيّ بالمساءة، فإنِّي عدو لها، لا أباليها، ولا أفكر فيها. وهذا كما قال تعالى مُخْبِرًا عن نوح عليه السلام: ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ [يونس:٧١]. وقال هود عليه السلام: ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾ [هود:٥٤-٥٦]»
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿وسبّح بالعشي والإبكار﴾، قال: صلاة المكتوبة
عن سعيد بن جبير –من طريق عبد الله بن كثير-في قوله: ﴿فتبينوا﴾، قال: وعيد من الله مرتين
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرِقت