ذكر ابنُ عطية (٧/٣٨٩) في معنى: ﴿يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ قول ابن عباس، وقول مجاهد، ونقل قولًا عن فرقة أن «المعنى: صفة ما ينالهم من كثرة العذاب، وذلك أن يتقيه بجميع جوارحه وفيه حواسه، فإذا بلغ به العذاب إلى هذه الغاية ظهر أنه لا متجاوز بعدها». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا المعنى عندي أقْيَس بلاغة...»
عن أبي وائل [شَقِيق بن سلمة] -من طريق عاصم- ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا﴾: هَبْ لنا غنمًا، هب لنا إبلًا، ﴿وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تُعْجِبْكَ﴾ يا محمد ﴿أمْوالُهُمْ ولا أوْلادُهُمْ﴾ يعني: المنافقين؛ ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بما يلْقَون في جمعها من المشقة، وفيها من المصائب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ جزاءهم الخزي ﴿لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا﴾ قطع اليد والرجل، والقتل، والصلب في الدنيا، ﴿ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يعني: كثيرًا وافرًا لا انقطاع له
عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي الضُّحى- فى قوله: ﴿أولا يرون أنهم يفتنون فى كل عام مرة أو مرتين﴾، قال: كُنّا نسمع في كل عام كِذْبةً أو كِذْبتين، فيَضِلُّ بها فِئامٌ من الناس كثير
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾، كقوله: ﴿ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً﴾ [الحشر:٩]، وهذا من كلام العرب، يعني: إلّا أمْرًا شَجَر في نفس يعقوب
عن قتادة بن دعامة -من طريق الحسين- في قوله: ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾، قال: كان يقرؤها: ‹بَلْ أدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ›، قال: لم يبلغ لهم فيها علمٌ، ولا يصل إليها منهم رغبة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ﴾ يعني: الجبال؛ ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ لِئَلّا تزول بكم الأرض، ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ﴾ خلق في الأرض مِن كل دابة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾، قال: كقوله: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ﴾ [الحج:٦١، والحديد:٦]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ﴾ يقول: ذلك الذي ذُكِر مِن نَعْت أمة محمد ﷺ في التوراة، ثم ذكر نَعْتَهم في الإنجيل، فقال: ﴿ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ﴾