عن أبي قدامة، قال: سمعتُ عبد الله بن كثير -وكان قرأ على مجاهد- يقرأ: ‹رَبَّنا بَعِّدْ بَيْنَ أسْفارِنا›
على هذا القول فالذي بيده عقده النكاح هو الولي. ووجَّهه ابنُ كثير (٢/٣٩٢) بقوله: «ومأخذُه: أنّ الوليَّ هو الذي أكسبها إياه [أي: الصَّداق]؛ فله التصرف فيه، بخلاف سائر مالها». وبيَّن ابنُ عطية (١/٥٩٥) أنّ الندب لهما في طلب العفو على هذا القول: «هو في النصف الذي يجب للمرأة؛ فإمّا أن تعفو هي، وإما أن يعفو وليُّها»
علَّق ابنُ كثير (٢/٤١٠) على هذا الأثر، فقال: «ومعنى هذا الإشكال الذي قاله ابن الزبير لعثمان: إذا كان حكمها قد نسخ بالأربعة الأشهر، فما الحكمةُ في إبقاء رسمها مع زوال حكمها، وبقاء رسمها بعد التي نسختها يوهم بقاء حكمها؟ فأجابه أمير المؤمنين بأنّ هذا أمرٌ تَوْقِيفِيٌّ، وأنا وجدتها مثبتةً في المصحف كذلك بعدها؛ فأُثبِتُها حيث وجدتُها»
انتَقَدَ ابنُ كثير (٦/٤٧٨) هذا القول الذي قاله مجاهد، وابن جريج مستندًا لمخالفته السُّنَّة، فقال: «وفيه نظر؛ لأنّ عمل رسول الله ﷺ كان دِيمةً. وفي رواية: كان إذا عمل عملًا أثبته، فجميع عمله كان على منوالٍ واحد، كأنّه ينظر إلى الله عز وجل في جميع أحواله، اللَّهُمَّ إلا أن يكون المرادُ أن يُرْشِد غيره إلى الاستعداد لذلك»
ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/١٢٥) إلى ما ذهب إليه قتادة، مِن أنّ المراد: يُحَيِّي أهلُ الجنة بعضهم بعضًا. وعلَّقَ ابنُ كثير (١١/١٨٤) على هذا القول بقوله: «قد يستدل له بقوله تعالى: ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [يونس:١٠]»
ذكر ابنُ عطية (٨/٤٨٣) أنّ قوله تعالى: ﴿الزوجين﴾ يحتمل احتمالين: الأول: النوعين. الثاني: المُزدوجين من البشر. وذكر ابنُ كثير (١٤/٢٠٣) أنّ تَناوُل القدرة للإعادة إما بطريق الأولى بالنسبة إلى البداءة، وإما مساوية على القولين في قوله: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾ [الروم:٢٧]. ثم ذكر أنّ الأول أشهر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقولون آمنا به كل من عند ربنا﴾، يعني: قليله وكثيره مِن عند ربنا
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿والقناطير المقنطرة﴾، قال: المالُ الكثيرُ، بعضُه على بعض
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾، قال: هذا التَّضْعيفُ لا يعلمُ أحدٌ ما هو
عن عقبة بن عامر -من طريق علي بن رباح- قال: الأوّاه: الكثيرُ ذِكْرِ الله