عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ﴾ قال: مِن طاعة الله، ﴿وأَخَّرَ﴾ قال: وما ضيَّع من حقّ الله
عن سلمان، عن النبي ﷺ، قال: «يُوضَع الميزانُ يوم القيامة، فلو وُزِن فيه السمواتُ والأرضُ لَوَسِعَتْ. فتقولُ الملائكةُ: يا ربُّ، لِمَن يزِنُ هذا؟ فيقولُ اللهُ: لِمَن شئتُ مِن خَلْقي. فتقولُ الملائكةُ: سبحانك، ما عبدناك حقَّ عبادتك. ويوضعُ الصراطُ مثلَ حدِّ المُوسى. فتقول الملائكة: مَن تُنجِي على هذا؟ فيقولُ: مَن شِئْتُ مِن خلقِي. فيقولون: سبحانَك، ما عبدناك حقَّ عبادتِك»
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودَلَّه على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء، فقال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾، وعلَّمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾، قال: هو الشيطان الذي كان على كرسيه يقضي بين الناس أربعين يومًا، وكان لسليمان امرأة يُقال لها: جرادة، وكان بين بعض أهلها وبين قومٍ خُصومة، فقضى بينهم بالحق، إلا أنهَّ ودَّ أنّ الحق كان لأهلها، فأوحى الله إليه: أن سيصيبك بلاء. فكان لا يدري يأتيه من السماء أم من الأرض
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا كفَر أهلُ مكة بالعذابِ أخبرهم الله بمنزلتهم في الآخرة، فقال: ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ﴾ يعني: إذا كُشِف الغطاء عنها لهم، فنظروا إليها، فقال الله لهم: ﴿ألَيْسَ هَذا﴾ العذاب الذي ترون ﴿بالحق قالُوا بَلى ورَبِّنا﴾ أنه الحق، قال الله تعالى: ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بالعذاب بأنه غير كائن
ورَدَ عن ابن عباس تارَةً أنّ الراسخين لهم عِلْمٌ بالمتشابه، وأخرى تُفِيد عدمَ علمهم. وذَكَر ابنُ عطية (٢/١٦٢) أنّ إعراب الراسخين يحتمل الوجهين؛ ولذلك قال ابنُ عباس بهما. وعَلَّق ابنُ تيمية (٢/١٥ بتصرف) على ورود القولين عن ابن عباس بقوله: «وكِلا القولين حقٌّ باعتبار؛ ولهذا نُقِل عن ابن عباس هذا وهذا، وكلاهما حقٌّ»
ذكر ابنُ عطية (٧/٣٩٨) في معنى: ﴿بِالحَقِّ﴾ احتمالين: الأول: «أن يريد: متضمِّنًا الحق في أخباره وأحكامه». والثاني: «أن يريد: أنه أنزله بالواجب من إنزاله، وبالاستحقاق لذلك، لما فيه من مصلحة العالم وهداية الناس». ثم علَّق بقوله: «وكأن هذا الذي فعل الله تعالى من إنزال كتاب إلى عبده هو إقامة حجة عليهم، وبقي تكسُّبُهم بَعْدُ إليهم، فمن اهتدى فلنفسه عمِل وسعى، ومن ضل فعليها جَنى»
عن أبي هريرة -من طريق سعيد بن المُسَيِّب- في قوله: ﴿إن الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين﴾ أنّه كان يُحَدِّثُ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «خيرُ نساءٍ رَكِبْن الإبِلَ نساءُ قريش؛ أحْناهُ على ولد في صِغَرِه، وأَرْعاهُ على زوجٍ في ذاتِ يدٍ». قال أبو هريرة: ولم تركب مريمُ بنتُ عمران بعيرًا قط
عن عمرو بن رافع، قال: كنتُ أكتب مصحفًا لحفصة زوج النبي ﷺ، فقالتْ: إذا بلغتَ هذه الآية فآذِنِّي: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فلما بلغْتُها آذنتُها، فأمْلَتْ عَلَيَّ: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ وقُومُوا للهِ قانِتِينَ). وقالتْ: أشهدُ أنِّي سمعتُها مِن رسول الله ﷺ
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: كان لأزواج الموتى -حين كانت الوصية- نفقةُ سَنَةٍ، فنسخ الله ذلك الذي كتب للزوجة مِن نفقة السَّنَةِ بالميراث، فجعل لها الربع أو الثمن. وفي قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ [البقرة:٢٣٤] قال: هذه الناسخة