عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قرصت نملة نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأُحرِقَت، فأوحى الله إليه: مِن أجل نملة واحدة أحرَقتَ أمةً من الأمم تُسبِّح؟!»
عن الحسن بن علي، قال: أمرنا رسولُ الله ﷺ أن نلبس أجودَ ما نَجِد، وأن نَتَطَيَّب بأجودَ ما نَجِد، وأن نُضَحِّي بأسمن ما نَجِد، والبقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة، وأن نُظْهِر التكبير، وعلينا السَّكِينة والوَقار
علَّق ابنُ عطية (٨/٣٦٦) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: «وذلك لا محالة رأس الخُلُق، ووَكِيدُه». ثم رجَّح -مستندًا إلى السياق- أنّ المراد به في الآية: ما يُضاد الجنون، فقال: «أما إنّ الظاهر من الآية أنّ الخُلُق هو الذي يُضاد مقصد الكفار في قولهم: مجنون. أي: غير محصّل لما يقول». وعلَّق ابنُ تيمية (٦/٣٦٩) على تفسير الخُلُق بالدّين، بقوله: «الدِّين والعادة والخُلُق ألفاظ متقاربة المعنى في الذات، وإن تَنوّعتْ في الصفات كما قيل في لفظة الدّين»
تفسير محمد بن السائب الكلبي: إذا أراد الله -تبارك وتعالى- أن يبعث الموتى عاد الناسُ كلهم نُطَفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عِظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، فكذلك كان بدؤهم
في تفسير الحسن البصري: نزل أمرُ المرأة التي وهبت نفسها للنبي عليه السلام قبل أن ينزل: ﴿ما كانَ عَلى النبي مِن حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [الأحزاب:٣٨]، وهي بعدها في التأليف
قال يحيى بن سلّام: في تفسير الحسن: أنّ المشركين عبدوا الأوثان لتُعِزَّهم، كقوله: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم:٨١]، فقال: مَن كان يريد العزة فليعبد الله حتى يُعِزَّه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدّقوا بالقرآن: ﴿لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ وذلك أنّ المؤمنين اشتاقوا إلى الوحي، فقالوا: هلّا نزلتْ سورة! ﴿فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ يعني بالمُحكمة: ما فيها من الحلال والحرام، ﴿وذُكِرَ فِيها القِتالُ﴾ وطاعة الله، والنبي ﷺ، وقول معروف حَسن؛ فرح بها المؤمنون، فيها تقديم، ثم ذكر المنافقين، فذلك قوله: ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشكّ في القرآن، منهم عبد الله بن أُبَيّ، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ غمًّا وكراهية لنزول القرآن
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا نزل قوله: ﴿متاعا بالمعروف حقا على المحسنين﴾ [البقرة:٢٣٦] قال رجل: إن أحسنتُ فعلتُ، وإن لم أُرِدْ ذلك لم أفعل. فأنزل الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾
عن قتادة قال: طلَّق رجلٌ امرأته عند شُرَيْح [القاضي]، فقال له شريح: مَتِّعْها. فقالت المرأة: إنه ليست لي عليه متعة، إنما قال الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾. وللمطلقات متاع بالمعروف، ﴿حقا على المحسنين﴾ [البقرة: ٢٣٦]، وليس من أولئك
عن الصَّعِقِ بن حَزْنٍ التَّمِيميِّ، قال: شهِدتُ الحسنَ وقرأ هذه الآية من البقرة: ﴿لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة﴾، قال: هي والله لِمَن تفَكَّرَ فيها، لَيَعْلَمَنَّ أنّ الدنيا دارُ بلاء، ثم دارُ فَناء، وليَعْلَمَنَّ أنّ الآخرةَ دارُ جَزاء، ثم دارُ بقاء