سورة النازعات — الآية ٤٣

عن ابن عباس، قال: ﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ يعني: ما أنت مِن عِلْمها، يا محمد! ﴿إلى رَبِّكَ مُنْتَهاها﴾ يعني: مُنتهى علمها. فقال النبى ﷺ: «يا أهل مكة، إنّ الله احتجب بخمس لم يُطْلِع عليهن مَلَكٌ مُقَرَّب ولا نبي مُرْسَل، فمَن ادعى عِلمهنّ فقد كفر: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾» إلى آخر السورة [لقمان:٣٤]

سورة القارعة — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿القارِعَةُ ما القارِعَةُ﴾ يَقرع الله عز وجل أعداءه بالعذاب، ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾ تعظيمًا لها لشدّتها، وكلّ شيء في القرآن ﴿وما أدْراكَ﴾ فقد أخبر به النبي ﷺ، وكلّ شيء في القرآن ﴿وما يُدْرِيكَ﴾ فما لم يخبر به؛ وفي الأحزاب [٦٣]: ﴿وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾، وقال فى هذه السورة: ﴿وما أدْراكَ ما القارِعَةُ﴾، ثم أخبر عنها فقال: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كالفَراشِ المَبْثُوثِ﴾

سورة الشورى — الآية ١٢

عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نورُ السموات مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلِّ يوم من أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلة العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش، والملائكة المقرّبون، وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه، إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦]، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيم﴾ [الشورى:٤٩-٥٠] فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم

سورة الشورى — الآية ٤٩

عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ ربَّكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات من نور وجهه، وإنّ مِقدار كلِّ يوم مِن أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره، فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلةُ العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش والملائكة المقرّبون وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦]، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيم﴾ فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الشورى:١٢] فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم

سورة البقرة — الآية ٢٤٨

عن الضحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كانتْ هِرَّةً رأسُها من زُمُرُّدَة، وظهرها من دُرٍّ، وبطنها من ياقوت، وذَنَبها وقوائمُها مِن لُؤْلُؤٍ، فالله أعلم. قال: فإذا أرادوا القتال قَدَّموا التابوت، ثم يكون أعلامهم وراياتهم خلف التابوت، وهم وُقُوفٌ خلف ذلك ينتظرون تحريك التابوت، فتصيح الهِرَّةُ، فيسمعون صراخًا كصِراخِ الهِرَّة، فيخرج من التابوت ريحٌ هَفّافةٌ، فيُرْفَع التابوت بين السماء والأرض، ويخرج منها [لِسانان]؛ ظلمة ونور، فتُضِيء على المسلمين، وتُظْلِم على الكفار، فيُقاتِل القومُ، [فيُنصَرُون]، فلمّا رَأَوُا التابوتَ قد رُدَّ عليهم أقَرُّوا لطالوت بالمُلْكِ، واسْتَوْسَقُوا له على التابوت

سورة النساء — الآية ٣١

عن عُبَيد بن عمير -من طريق ابن إسحاق- قال: الكبائر سبع: الإشراك بالله: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾ [الحج:٣١]، وقتل النفس: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ [النساء:٩٣] الآية، وأكل الربا: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ [البقرة:٢٧٥] الآية، وأكل أموال اليتامى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ [النساء:١٠] الآية، وقذف المحصنة: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ [النور:٢٣] الآية، والفرار من الزحف: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة﴾ [الأنفال:١٦] الآية، والمرتد أعرابيًّا بعد هجرته: ﴿إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى﴾ [محمد:٢٥] الآية

سورة مريم — الآية ٣٣

عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة: أنّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلَّم ثلاث مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ مثلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللهم، أنت القريبُ في عُلُوِّك، المُتعالي في دُنُوِّك، الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحارَتِ الأبصار دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور، وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم بنورك، أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلَأْلَأَت بعظمتك أركان العرش نورًا، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللهم خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ

سورة الأعراف — الآية ٤٦

عن أبي سعيد الخدري، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف. فقال: «هم رِجالٌ قُتِلوا في سبيل الله وهم عُصاةٌ لآبائهم، فمنعتهم الشهادةُ أن يدخلوا النار، ومنعتهم المعصيةُ أن يدخلوا الجنة، وهم على سُور بين الجنة والنار، حتى تذبل لحومُهم وشحومُهم، حتى يفرغ اللهُ من حساب الخلائق، فإذا فرغ من حساب خلقه فلم يبق غيرهم تغَمَّدهم منه برحمة، فأدخلهم الجنة برحمته»

عن عامر بن ربيعة -من طريق زيد بن أسلم-: أنّه نَزَل به رجلٌ مِن العرب، وأكرم عامِرٌ مثواه، وكلَّم فيه رسول اللهَ ﷺ، فجاء الرجلُ، فقال: إنِّي اسْتَقْطَعْتُ رسولَ الله ﷺ وادِيًا ما في العرب أفضل منه، وقد أردتُ أن أقطع لك منه قطعةً تكون لك ولعَقِبك. فقال عامر: لا حاجة لي في قَطِيعَتِكَ؛ نزلت اليومَ سورةٌ أذْهَلَتْنا عن الدنيا: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾

سورة مريم — الآية ٥٨

قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾: أنعم الله عليهم بالنبوة، يعني: مَن ذكر منهم من أول السورة إلى هذا الموضع، ﴿من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح﴾ ذرية من كان في السفينة مع نوح، كان إدريس من ولد آدم قبل نوح، وكان إبراهيم من ذرية نوح. قال: ﴿ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل﴾ وهو يعقوب، وهم مِن ذرية إبراهيم. وقد ذكر فيها مَن كان مِن ولد يعقوب