قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ يعني: يذكر الله ﴿ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ من شيء غير كفار الجنّ والإنس، ثم نَعتَ الرّبّ نفسه، فقال: ﴿المَلِكِ﴾ الذي يملك كلّ شيء، ﴿القُدُّوسِ﴾ الطاهر، ﴿العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمِ﴾ في أمره
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد- أنّه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن يبتاع له جارية من سَبْيِ جَلُولاء، فدعا بها عمر، فقال: إن الله يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾. فأعتقها عمر. قال: وهي مثل قوله: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا﴾ [الإنسان:٨]، ومثل قوله: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر:٩]
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير، قال: أتى الحارثُ بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى قوله: ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ إلى عمر، فقال: مَن معك على هذا؟ فقال: لا أدري، واللهِ، إلا أني أشهد لَسَمِعتُها من رسول الله ﷺ، ووعيتها، وحفظتُها. فقال عمر: وأنا أشهدُ لَسَمِعْتها مِن رسول الله ﷺ، لو كانت ثلاثَ آيات لجعلتها سورةً على حِدَةٍ، فانظروا سورةً من القرآن فألحقوهما فيها. فأُلْحِقَت فى آخر براءة
عن المقداد، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا يَبْقى على ظهر الأرض بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ إلا أدخله اللهُ كلمةَ الإسلام، بِعِزِّ عزيزٍ أو ذُلِّ ذليلٍ، إما يُعِزُّهم الله فيجعلهم من أهلها، أو يُذِلُّهم فيدينون لها»
عن حيّان الأزدِيِّ، قال: سمعتُ ابن عمر وسُئِل عن الصلاة الوسطى، وقيل له: إنّ أبا هريرة يقول: هي العصر، فقال: إنّ أبا هريرة يُكْثِرُ، إنّ ابن عمر يقول: هي الصُّبْح
عن عائشة، قالت: كنت آكُلُ مع النبي - ﷺ - حَيْسًا في قعب، فمرَّ عمر، فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال عمر: أوْه، لو أُطاع فيكُنَّ ما رَأَتْكُنَّ عينٌ. فنزلت آية الحجاب
علَّقَ ابنُ كثير (٥/٨٧) على فِعْلِ ابن عمر هذا بقوله: «وفي فِعْلِ ابن عمر هذا، ومداومته على إسباغ الوضوء لكلّ صلاة؛ دلالة على استحباب ذلك، كما هو مذهب الجمهور»
عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام -من طريق عمران بن مناح- في قوله: ‹لا تَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ›، قال: حُبِس رسول الله ﷺ على نسائه، فلم يتزوج بعدهُنَّ، وحُبِسْنَ عليه
عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن ذر- في قوله تعالى: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: الحق
عن زيد بن أسلم -من طريق عاصم بن عمر- ﴿والذين آمنوا﴾، قال: رسول الله ﷺ، وأصحابه