عن الحسن البصري -من طريق الحسن- قوله: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، قال: شركته إيّاهم في الأموال أنّه أمرهم –أي: وسوس إليهم- أن يأخذوها من حرام، وينفقوها في غير حقها
وجَّه ابنُ القيم (٣/١١٢) قول تميم بن حَذْلم أن العَروب: «الحسنة التبعل» بقوله: «يريد: حُسن مواقعتها وملاطفتها لزوجها عند الجماع»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه أجره﴾ يعني: أعطيناه جزاءَه ﴿في الدنيا﴾ يعني: الثناء الحسن والمقالة الحسنة مِن أهل الأديان كلها؛ لِمُضِيِّه على رضوان الله حين أُلْقِي في النار، وكَسَر الأصنام، ومُضِيّه على ذبح ابنه، فجميع أهل الأديان يقولون: إبراهيم مِنّا. لا يَتَبَرَّأُ منه أحدٌ
عن سفيان بن حسين، قال: سمعت رجلًا يسأل الحسن -والفرزدقُ عنده- عن قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾. فقال الفرزدقُ: تسألُ أبا سعيد وقد قلتُ بذلك شعرًا؟! فقال له الحسنُ: وما قُلْتَ؟ قال: قُلْتُ: وذاتِ خليل أنكَحَتْها رماحُنا حلالًا فمَن يبني بها لم يُطَلِّقِ، قال: فتبسَّمَ الحسنُ [البصري]، ولم يَرُدَّ عليه ما قال، قال: يَحِلُّ لكم السبايا أن تَطَؤُوهُنَّ بمِلْك اليمين، مِن غير أن يُطَلِّقَهُنَّ أزواجُهُنَّ
عن أم هانِئٍ، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ، فقال: «أبشري؛ فإنّ الله عز وجل قد أنزل لأُمَّتِي الخيرَ كلَّه، وقد أنزل: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود:١١٤]». فقالت: بأبي أنتَ وأمي، ما تلك الحسنات؟ قال: «الصلوات الخمس». ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «أبشري؛ فإنّه قد نزل خيرٌ لا شَرَّ بعده». قلت: ما هو، بأبي أنت وأمي؟ قال: «أنزل اللهُ -جَلَّ ذِكْرُه-: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠]، فقُلْتُ: يا رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تبارك اسمه: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾. فقلتُ: يا ربِّ، زِدْ أُمَّتِي. فأنزل الله تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر:١٠]»
عن بكر بن عبد الله المزنيِّ، والحسن البصري في هذه الآية: ﴿ولا على الَّذين إذا ما أتوك لتحملهم﴾. قالا: نزَلَت في عبد الله بن مُغَفَّلٍ مِن مُزَينة، أتى النَّبِيّ - ﷺ - ليَحْمِلَه
عن الحسن البصري -من طريق خبيب بن سليم- يقول: أنزلت في أهل الكتاب، أنهم تركوا أحكام الله كلها في هذه الآية: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾
عن الحسن البصري، قال: ثلاثُ آياتٍ وجدتُها في كتاب الله تعالى اكتفيتُ بها عن جميع الخلائق؛ قوله: ﴿وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هُوَ وإن يردك بخيرٍ فلا رادَّ لفضله﴾
عن الحسن البصري -من طريق معمر-: كان الرجل يقول: إنّ نفسي تأمرني بكذا، ونفسي تأمرني بكذا. فقال الله تعالى: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا حرَّم الرجلُ عليه امرأتَه فهو يمينٌ يُكَفِّرها. وقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾