عن مصعب بن شيبة بن عثمان الحَجَبي، عن أبيه، قال: خرجتُ مع النَّبِيّ ﷺ يوم حُنين، واللهِ، ما خرجتُ إسلامًا، ولَكِنِّي خرجتُ أنَفًا أن تَظهَرَ هَوازِنُ على قريش، فواللهِ، إنِّي لَواقِفٌ مع رسول الله ﷺ إذ قلتُ: يا نبيَّ الله، إنِّي لأَرى خَيْلًا بُلْقًا. قال: «يا شيبةُ، إنّه لا يراها إلا كافر». فضرب بيده صَدْري، فقال: «اللَّهُمَّ، اهدِ شَيْبَةَ». ففعَل ذلك ثلاثًا، فما رفَع النبيُّ ﷺ يَدَه عن صَدْري الثالثة حتى ما أحدٌ مِن خلق الله أحبَّ إلَيَّ منه. فقال: فالتقى المسلمون، فقُتِل مَن قُتِل، ثم أقبَل النَّبِيُّ ﷺ وعمرُ آخِذٌ باللِّجام، والعباسُ آخِذٌ بالثَّفَرِ، فنادى العباسُ: أين المهاجرون؟ أين أصحابُ سورة البقرة؟ -بصوتٍ عالٍ- هذا رسول الله ﷺ. فأقبَل الناسُ والنبيُّ ﷺ يقول: «أنا النَّبِيُّ غيرَ كَذِبٍ، أنا ابنُ عبد المطلب». فأقبَل المسلمون فاصْطَكُّوا بالسيوف، فقال النبيُّ ﷺ: «الآنَ حمِيَ الوَطِيسُ»
عن هارون، عن إسماعيل، عن سليمان بن مهران الأعمش: (أئِن ذُكِرْتُمْ) مخففة، يقول: شؤمكم معكم أئن ذُكِرتم! ، قال: وتفسير الحسن البصري: تطيّرون بنا مِن أجل أننا ذكَّرناكم؟!
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة- قال: إنّ الميت إذا مات أُوقدت حوله نيران، فتأكل كلّ نار ما يليها إن لم يكن له عمل يَحوُل بينه وبينها، وإنّ رجلًا مات ولم يكن يقرأ من القرآن إلا سورة ثلاثين آية، فأَتتْه من قِبَل رأسه، فقالتْ: إنه كان يقرأ بي. فأَتتْه من قِبَل رجليه، فقالتْ: إنه كان يقوم بي. فأتته من قِبَل جوفه، فقالتْ: إنه كان وعاني. فأَنجتْه. قال: فنظرتُ أنا ومَسروق في المصحف، فلم نجد سورة ثلاثين آية إلا ﴿تبارك﴾
عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي صَخْر- قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ في حجة الوداع، فيما بين مكة والمدينة، وهو على ناقته، فانصَدَعَتْ كِتْفُها؛ فنزل عنها رسول الله ﷺ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن أبانا لفي ضلال مبين﴾، يعني: خسران مبين، يعني: في شقاء بَيِّن. نظيرها في سورة القمر [٤٧]: ﴿إن المجرمين في ضلال﴾، يعني: في شقاء. مِن حُبِّ يعقوب لابنه يوسف وذِكْرِه
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «نزَلَت سورة الأنعام ومعها مَوكِبٌ مِن الملائكة يَسُدُّ ما بينَ الخافِقَيْن، لهم زَجَلٌ بالتَّسبيح والتقديس، والأرضُ تَرتَجُّ، ورسول الله ﷺ يقولُ: سبحانَ الله العظيم، سبحانَ الله العظيم»
عن أبي نضرة [المنذر بن مالك العبدي]، قال: قرأتُ هذه الآية في سورة النحل: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام﴾ إلى آخر الآية، فلم أزل أخاف الفُتيا إلى يومي هذا
قال يحيى بن سلّام: وأمّا الرجم فهو في مصحف أُبَيِّ بن كعب، وفي مصحفنا في سورة المائدة [٤٤] في قوله: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربا
عن عبد الله بن معبد الزِّمّاني -من طريق ثابت بن عمارة- قال: لم تنزل ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في شيء من القرآن إلا في سورة النمل: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾
ذكر ابنُ كثير (١٤/١٦٤-١٦٥) قول عبد الرحمن بن زيد، ثم قال معلّقًا: «وهذا الذي قاله كما قاله». ثم أشار إلى الأثر الوارد في نزول الآيات في صدر سورة المزمل لكن بسياق مُطوّل