والحسن البصري -من طريق أبي رجاء-
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء-
عن الحسن البصري، ﴿وزَرابِيُّ﴾، قال: البُسُط
عن الحسن البصري، قال: كان يُعَذِّب بالأوتاد
عن الحسن البصري -من طريق الفضل-: الكثيرة
عن مالك بن دينار، قال: أرسل رجل إلى عشرة مِن أهل البصرة أنا فيهم والحسن [البصري]، فسلمنا عليه، ثم إنّ الحسن حمِد الله، وأثنى عليه، وذكر ما شاء الله أن يذكر، حتى أتى على ذِكْر يوسف، وما ارتكب منه إخوتُه، فعرَّفهم نفسه، ثم استقبلهم بالعفو عنهم: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾. فرضي الله به منه عملًا، وأثبته في كتابه؛ ليُؤْخَذ به مِن بعدِه، فقال الأمير: لو صار أن أُجَلِّلكُم بِبُرْدي هذا ما أصابكم شيء أبدًا
عن معاذ بن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن قرأ ألفَ آيةٍ في سبيل الله كُتِب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقًا، إن شاء الله»
عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾، قال: لَمّا قام رسول الله ﷺ يقول: «لا إله إلا الله» ويدعو الناس إلى ربهم؛ كادت العرب تلبَّد عليه جميعًا
ذكر ابنُ جرير (٧/٣٦) في نزول الآية قولين: الأول: أنّها عامة في كل مؤمن. الثاني: أنها في المهاجرين خاصة دون أهل البوادي والأعراب. ورَجّح ابنُ جرير نزول الآية في المهاجرين كما جاء في أثر ابن عمر، مستندًا إلى دلالة العقل، ولزوم الجمع بين الخبرين الثابتين، فقال: «وأَوْلى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عنى بهذه الآية: المهاجرين دون الأعراب. وذلك أنّه غيرُ جائز أن يكون في أخبار الله أو أخبار رسول الله ﷺ شيءٌ يدفع بعضُه بعضًا، فإذا كان صحيحًا وعد الله مَن جاء من عباده المؤمنين بالحسنة من الجزاء عشر أمثالها، ومن جاء بالحسنة منهم أن يضاعفها له، وكان الخبران اللذان ذكرناهما عنه ﷺ صحيحين، كان غيرُ جائز إلا أن يكون أحدهما مجملًا والآخر مُفَسِّرًا، إذ كانت أخباره ﷺ يُصَدِّق بعضُها بعضًا. وإذا كان ذلك كذلك صحَّ أن خبر أبي هريرة معناه: إنّ الحسنة لَتُضاعَف للمهاجرين مِن أهل الإيمان ألفي ألف حسنة، وللأعراب منهم عشر أمثالها، على ما روى ابن عمر عن النبي ﷺ، وأنّ قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠] يعني: من جاء بالحسنة من أعراب المؤمنين فله عشر أمثالها، ومن جاء بالحسنة من مهاجريهم يضاعف له، ويؤته الله من لدنه أجرًا. يعني: يُعْطِه من عنده أجرًا عظيمًا، يعني: عِوَضًا من حسنته عظيمًا. وذلك العوض العظيم: الجنة». وذكر ابنُ عطية (٢/٥٥٦) الأقوال في نزول الآية، ثم رَجَّح أنها عامة في المؤمنين والكافرين: «فأمّا المؤمنون فيُجازَوْن في الآخرة على مثاقيل الذَرِّ فما زاد، وأما الكافرون فما يفعلون من خيرٍ فتقع المكافأة عليه بنِعَم الدنيا، ويجيئون يوم القيامة ولا حسنة لهم»
عن الحسن البصري: كان الرجل يُقال له: لِمَ لا تَبَرَّ أباك أو أخاك أو قرابتك أو تفعل كذا لخير؟ فيقول: قد حلفتُ بالله لا أبَرُّه، ولا أصِلُه، ولا أُصْلِح الذي بيني وبينه. يَعْتَلُّ بالله؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾