عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال:كانوا إذا مات الرجلُ كان أولياؤه أحقَّ بامرأته، إن شاء بعضُهم تزوَّجها، وإن شاؤوا زوَّجوها، وإن شاؤوا لم يُزَوِّجوها، فهم أحقُّ بها مِن أهلها؛ فنزلت هذه الآية في ذلك
عن عبد الله بن عباسٍ، قال: فَرَضَ رسولُ الله ﷺ الصدقةَ في ثمانية أصنافٍ، ثم توضع في ثمانية أسهُم؛ ففرض في الذهب، والوَرِق، والإبل، والغنم، والبقر، والزَّرع، والكَرْم، والنَّخْل، ثم تُوضع في ثمانية أسهم؛ في أهل هذه الآية: ﴿إنّما الصدقاتُ للفقراء﴾ الآية كلّها
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حُصين- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾، قال: نزلت في عثمان بن مظعون وأصحابه؛ كانوا حرَّموا على أنفسهم كثيرًا من الشهوات والنساء، وهمَّ بعضُهم أن يقطَعَ ذَكَرَه؛ فأنزل الله هذه الآية
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن شرحبيل- أنّ مَعْقِلَ بن مُقَرِّن قال له: إنِّي حرَّمتُ فِراشي عَلَيَّ سَنَةً. فقال: نَمْ على فراشِك، وكفِّر عن يمينك. ثم تلا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى آخر الآية
عن عامر الشعبي -من طريق سماك- قال: نزَلت في الخمر أربعُ آيات: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية [البقرة:٢١٩ ]، فتركوها، ثم نزَلت: ﴿تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا﴾ [النحل:٦٧]، فشَرِبوها، ثم نزَلتِ الآيتان في المائدة: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾
عن الحسن، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ قام رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: هل لهذه الآية عَلَمٌ تُعرَفُ به؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل أن ينزِل»
عن عائشة: أنّ ناقة البراء بن عازب دخلت حائِطًا لقوم، فأفسدت عليهم، فأتوا النبيَّ ﷺ، فقال: «على أهل الحائط حِفْظُ حائطهم بالنهار، وعلى أهل المواشي حِفْظُ مواشيهم بالليل». ثم تلا هذه الآية: ﴿وداود وسليمان﴾ الآية. ثم قال: «نفشت ليلًا»
قال يحيى بن سلّام: سورة الحج وهي مدنية، إلا أربع آيات مكيات: قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾ إلى قوله: ﴿أو يأتيهم عذاب يوم عقيم﴾ [الحج:٥٢-٥٥]، فإن هذه الأربع آيات مكيات، وما سوى ذلك من السورة فهو مدني
عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن أبزى: سَلْ ابنَ عباس عن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾. فقال: لم ينسخها شيءٌ. وقال في هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآية، قال: نزلت في أهل الشرك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً﴾ يعني: السفينة كانت عِبرة وآية لمن بعدهم من الناس، نظيرها في الحاقة، وفي الصافات، وفى العنكبوت، ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ يقول: هل مَن يتذكر؟ فيعلم أنّ ذلك حقٌّ فيعتبر ويخاف عقوبة الله تعالى