عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- قوله: ﴿وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها﴾، قالوا: لولا اقْتَضَبْتَها. قالوا: تُخْرِجها مِن نفسك
عن عبادة بن كثير -من طريق حفص بن مَيسرة- في قول الله: ﴿إن ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطئا وأَقْوَمُ قِيلًا﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء
عن أبي مدينة: أنّ سائلًا سأل عبد الرحمن بن عوف، وبين يديه عنب، فناوله حَبّة، فكأنهم أنكروا ذلك عليه، فقال: في هذه مثاقيل ذرٍّ كثير
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ﴾ يعني: المؤمنين من بلاء في الدنيا، وعقوبة مِن اختلاج عرْق، أو خدْش عود، أو نكْبَة حجرٍ، أو عثرة قدم فصاعدًا إلا بذنب، فذلك قوله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ مِن المعاصي، ﴿ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ يعني: ويتجاوز عن كثير من الذنوب، فلا يعاقب بها في الدنيا
عن عِياض بن غَنْم: أنه سمع رسولَ الله ﷺ تلا: ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾، قال: «بستانان، عَرض كلّ واحد منهما مسيرة مائة عام، فيها أشجار، وفرْعها ثابت، وشجرها ثابت، وعَرْصَتُها عريضة، ونعيمها عظيم، وخَيرها دائم، ولذّتها قائمة، وأنهارها جارية، ورِيحها طيّب، وبركتها كثيرة، وحَياتها طويلة، وفاكهتها كثيرة»
قال ابنُ جرير (٢/٦٢٦-٦٢٧): «وأما الوسط فإنه في كلام العرب: الخيار، يقال منه: فلان وسط الحسب في قومه، أي: متوسط الحسب، إذا أرادوا بذلك الرفع في حسبه». ثم ذكر مستنده من اللغة، وأقوال أهل التأويل، ثم علّق (٢/٦٢٧) على تفسير الوسط بالعدل كما ورد عن السلف فقال: «وذلك معنى الخيار؛ لأن الخيار من الناس عدولهم». وإلى نحو قول ابن جرير في معنى الوسط ذهب ابنُ عطية (١/٣٦٧) أيضًا مستندًا إلى السنة، وإلى تظاهر عبارة المفسرين، حيث قال: «ووَسَطًا معناه: عدولًا، روي ذلك عن رسول الله ﷺ، وتظاهرت به عبارة المفسرين»
ذكر ابن كثير (١١/١١١) هذا الأثر من رواية الإمام أحمد بسنده عن خلف بن هشام، عن حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ، عن أبيّ بن كعب، وذكر بأن النسائي رواه من وجْه آخر، عن عاصم بن بهدلة به، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا إسناد حسن، وهو يقتضي أنه قد كان فيها قرآن ثم نسخ لفظه وحكمه أيضًا»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ كذبًا، يقول المؤمنون: إنُّ محمدًا ﷺ قد قُتِل. ﴿ظن الجاهلية﴾ يقول: كظن جُهّال المشركين، أبو سفيان وأصحابه، وذلك أنّهم قالوا: إنّ محمدًا قد قُتِل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٧-٣٠٨.]][[c=١٤٤٣]]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب﴾، فبينما هو يُصَلِّي في المحراب، حيث يذْبَح القربان، إذا برجل عليه بياض حِيالَه، وهو جبريل عليه السلام، فقال: ﴿إن الله يُبَشّرك بيحيى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٤.]][[c=١١٨٠]]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ يعني: عيسى، وعزير، ولو أمركم بذلك لكان كفرًا، فذلك قوله: ﴿أيأمركم بالكفر﴾ يعني: بعبادة الملائكة والنبيين، ﴿بعد إذ أنتم مسلمون﴾ يعني: مخلصين له بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٨٦.]]