قال مقاتل بن سليمان: ثم وحَّد نفسه -تبارك وتعالى-، إذ لم يُوَحِّده كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى﴾. وهي التي في آخر سورة الحشر ونحوه، لقولهم: ائتنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله
عن عبد الله بن عمر، قال: قُرِئ عند عمر: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، فقال معاذ: عندي تفسيرها، تبدل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ﷺ
انتقد ابنُ كثير (ت: سلامة ٣/٤٧٢) هذا الأثر، فقال: «وقد ذكر محمد بن جرير في تفسيره هاهنا أثرًا طويلًا، فيه غرائب وعجائب، عن محمد بن إسحاق بن يسار، وكأنّه تلقاه من الإسرائيليات»
علَّقَ ابنُ تيمية (٣/٣٤٩) على قول أبي وائل هذا بقوله: «وهذا مِمّا أجمع عليه أهل العلم بالأخبار والتفسير والحديث، وفي ذلك نزل قوله: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا... ﴾ الآية والتي بعدها»
علّق ابنُ عطية (٧/٢٤٦ بتصرف) على قراءة ابن عباس، فقال: «وقرأ ابن عباس (يا حَسْرَةَ العِبادِ) بإضافتها، وقول ابن عباس حسنٌ مع قراءته». يريد تفسيره الآتي: يا ويلًا للعباد
عن سعيد بن أبي هلال -من طريق خالد بن يزيد- قال: بلغني أن الله لما أنزل: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قال المنافقون: استقرض الغنيُّ من الفقير، إنما يستقرض الفقيرُ من الغني. فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾
عن ابن إدريس، قال: كان ابن شُبْرُمَة يقول: إذا مضت أربعة أشهر فله الرجعة. ويُخاصِم بالقرآن، ويتأوَّل هذه الآية: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة:٢٢٨]، ثم نزع: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربُّص أربعة أشهر فإذ فاءوا فإن الله غفور رحيم* وإن عزَموا الطلاق فإن الله سميع عليم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة﴾، قال: نسختها: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق:١]، ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة:٢٢٨]، ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق:٤]
عن سعيد بن جبير -من طريق داود- قال في لغو اليمين: هي اليمين في المعصية. فقال: أوَلا تقرأ فتفهم؟! قال: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾. قال: فلا يؤاخذه بالإلغاء، ولكن يؤاخذه بالتمام عليها. قال: وقال: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ [البقرة:٢٢٤]
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ مِن الحرام قبلَ أن يُحرَّمَ عليهم، إذا ما اتقَوا وأحسَنوا بعدما حُرِّم عليهم، وهو قوله: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف﴾ [البقرة:٢٧٥]