سورة التوبة — الآية ٦٠

عن أم مَعْقِلٍ الأسدِيَّة: أنّ زوجها جعل بَكْرًا في سبيل الله، وأنّها أرادت العمرة، فسألتْ زوجَها البَكْرَ، فأبى عليها، فأتت رسولَ الله ﷺ، فذَكَرَتْ ذلك له، فأمره رسول الله ﷺ أن يعطيها، وقال: «إنّ الحجَّ والعمرةَ لَمِن سبيل الله، وإنّ عمرةً في رمضان تعدل حجَّة، أو تُجْزِئُ بحَجَّةٍ»

سورة المائدة — الآية ٣

عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخْبِرني عن قوله عز وجل: ﴿والمنخنقة﴾. قال: كانت العرب تَخنُق الشاةَ، فإذا ماتت أكلوا لحمها. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ امرأ القيس وهو يقول: يغطّ غطيط البَكْر شُدَّ خناقه ليقتلني والمرء ليس بقتّال

سورة مريم — الآية ٦٢

عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ زهير بن محمد عن قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾. قال: ليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحُجُب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برَفْع الحُجُب وفتح الأبواب

سورة القمر — الآية ٣٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]؟!

قال ابنُ عطية (١‏/‏٤٤٦): «ولفظه عند مالك وجماعة من العلماء: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثلاثًا، ومن العلماء من يكبر، ثم يهلل، ويُسَبِّح أثناء التكبير، ومنهم من يقول: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. وقد قيل غير هذا، والجميع حسن واسع مع البداءة بالتكبير»

ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩‏/‏١٢٣) في تأويل قوله تعالى: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ إلى مثل ما ذهب إليه قتادة. وقال ابنُ عطية (٧‏/‏١٢٦): «هذه الآية مدنية؛ فلا يتعلُّق بها مَن زعم: أنّ الصلاة إنما فرضت أولًا صلاتين في طرفي النهار، والرواية بذلك ضعيفة. والأصيل: من العصر إلى الليل»

سورة آل عمران — الآية ١٧٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾: فذلك يوم أُحد بعد القتل والجراحة، وبعدما انصرف المشركون وأبو سفيان وأصحابه، فقال النبي ﷺ: «ألا عصابة تَنتَدِبُ لأمر الله فتطلب عدوَّها!»

سورة يوسف — الآية ١٠٠

عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألتُ [عبد الرحمن] بن زيد بن أسلم عن قول الله تعالى: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، فقلت: أبَلَغَك أنّها خالته؟ قال: قال ذلك بعض أهل العلم، يقولون: إنّ أُمَّه ماتت قبل ذلك، وإنّ هذه خالته

سورة النحل — الآية ٤١

عن عمر بن الحكم، قال: كان عمّار بن ياسر يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان صُهيب يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فُهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾

سورة الأحقاف — الآية ١٦

عن مجاهد، قال: دعا أبو بكر عمر، فقال له: إنِّي أُوصيك بوصيّة أن تحفظها: إنّ لله في الليل حقًّا لا يقبله بالنهار، وحقًّا بالنهار لا يقبله بالليل، إنه ليس لأحد نافلة حتى يؤدي الفريضة، إنه إنما ثقُلت موازين من ثقُلت موازينه يوم القيامة باتّباعهم الحقّ في الدنيا وثقل ذلك عليهم، وحُقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحقّ أن يثقُل، وخفَّت موازين مَن خفَّت موازينه يوم القيامة لاتّباعهم الباطل في الدنيا وخِفّته عليهم، وحُقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخفّ؛ ألم ترَ أنّ الله ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم، فيقول قائل: أين يبلغ عملك مِن عمل هؤلاء؟! وذلك أنّ الله تجاوز عن أسوأ أعمالهم فلم يُبدِه، وذكر أهل النار بأسوأ أعمالهم، حتى يقول القائل: أنا خير من عمل هؤلاء. وذلك بأنّ الله تعالى ردّ عليهم أحسن أعمالهم، ألم ترَ أن الله أنزل آية الشدّة عند آية الرخاء، وآية الرخاء عند آية الشدّة؛ ليكون المؤمن راغبًا راهبًا؛ لئلا يُلقي بيده إلى التهلكة، ولا يتمنى على الله أُمنية يتمنى على الله فيها غير الحقّ