سورة الحديد — الآية ٢٠

عن عمر بن الخطاب -من طريق أسلم-: أنه بلغه: أنّ أبا عبيدة حُصِر بالشام، وقد تألّب عليه القومُ، فكتب إليه: سلام عليك، أما بعد، فإنه ما ينزل بعبد مؤمن من منزلة شِدّةٍ إلا يجعل الله له بعدها فرجًا، ولن يغلب عسر يسرين، و﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:٢٠٠]. قال: فكتب إليه أبو عبيدة: سلام عليك، وأما بعد، فإنّ الله يقول في كتابه: ﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وتَكاثُرٌ في الأَمْوالِ والأَوْلادِ﴾ إلى آخرها. قال: فخرج عمر بكتابه، فقعد على المنبر، فقرأ على أهل المدينة، ثم قال: يا أهل المدينة، إنما يُعَرِّض بكم أبو عبيدة أن ارغبوا في الجهاد

سورة النساء — الآية ٢٩

عن عامر الشعبي -من طريق مُغيرة- أنّه أُتِي في رجل اشترى مِن رجل بِرْذَوْنًا، ووجب له، ثُمَّ إنّ المُبتاع ردَّه قبل أن يَتَفَرَّقا. فقضى أنّه قد وجب عليه، فشهد عنده أبو الضحى أن شريحًا قضى في مثله أن يرده على صاحبه، فرجع الشعبيُّ إلى قضاء شريح

سورة التوبة — الآية ٧٩

عن أبي مسعود، قال: لَمّا نزلتْ آيةُ الصدقةِ كُنّا نَتَحامَلُ على ظُهورنا، فجاء رجلٌ فتصدَّق بشيءٍ كثير، فقالوا: مُرائي. وجاء أبو عَقِيلٍ بنصف صاع، فقال المنافقون: إنّ الله لَغَنِيٌّ عن صدقة هذا. فنزلت: ﴿الذين يلمزُون المطَّوعين من المؤمنين في الصدقاتِ والَّذين لا يجدونَ إلا جُهْدهم﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ٦٧

عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبي ﷺ يُحْرَسُ، وكان يُرْسِلُ معه عمُّه أبو طالب كلَّ يوم رجالًا مِن بني هاشم يَحْرُسونه، حتى نزلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾. وأراد عمُّه أن يُرْسِلَ معه مَن يَحْرُسُه، فقال: «يا عمِّ، إنّ الله قد عَصَمني مِن الجنِّ والإنس»

سورة النساء — الآية ١٤٠

عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق إبراهيم التيمي- قال: إنّ الرجل لَيَتَكَلَّم في المجلس بالكلمة الكذِب يُضحِك بها جلساءَه فيسخط الله عليهم جميعًا. فذكر ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: صدق أبو وائل، أوَلَيْسَ ذلك في كتاب الله: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾

سورة المائدة — الآية ١٠٦

قال عبد الله بن عباس -من طريق السدي-: كأني أنظر إلى العِلْجَيْن حين انتُهِي بهما إلى أبي موسى الأشعري في داره، ففتح الصحيفة، فأنكر أهلُ الميت، وخوَّنوهما، فأراد أبو موسى أن يستحلفهما بعد العصر، فقلت له: إنهما لا يباليان صلاة العصر، ولكن استحلفهما بعد صلاتهما في دينهما...

سورة المائدة — الآية ١١٦

عن أبي هريرة، قال: يُلَقّى عيسى حُجَّتَه، واللهُ لَقّاه في قوله: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾. قال أبو هريرة عن النبي ﷺ: «فلَقّاه اللهُ: ﴿سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق﴾» الآية كلَّها

سورة الأنعام — الآية ٧٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك بن مزاحم- في قوله: (وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأَبِيهِ أأَزْرًا تَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً). قال: كان يقول: أعضُدًا تعتضِدُ بالآلهة مِن دون الله؟! لا تفعلْ. ويقول: إنّ أبا إبراهيم لم يكن اسمه: آزر، وإنما اسمه: تارَح. قال أبو زرعة: بهمزتين

سورة الأعراف — الآية ١٤٢

قال أبو العالية الرياحي: أكل من لِحاءِ شجرة، فقالت له الملائكة: كنا نَشُمُّ مِن فيك رائحةَ المسك، فأفسدته بالسواك. فأمره الله تعالى أن يصوم عشرة أيام من ذي الحجة، وقال: أما علمت أنّ خَلُوف فمِ الصائم أطيبُ عندي مِن ريح المِسْك؟! فكانت فتنتُهم في العشر التي زادها

سورة مريم — الآية ٥٩

قال أبو أمامة الباهلي: إنّ ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفًا مِن حجر يهوي -أو قال: صخرة تهوي- عِظَمُها كعشر عشروات عظام سِمان. فقال له مَوْلًى لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد: هل تحت ذلك شيء، يا أبا أمامة؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام