عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ- قال: كانتْ إذا نزلت فاتحةُ سورةٍ بمكة كُتِبتْ بمكة، ثم يزيد الله فيها ما شاء، وكان أول ما نزل من القرآن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ثم ﴿ن والقلم﴾، ثم المُزَّمِّل، ثم المُدَّثِّر
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ يقول: متى يوم القيامة؟! قال: وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: مَن سأل عن يوم القيامة فليقرأ هذه السورة
عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نَزل عليه القرآنُ تَعجَّل بقراءته ليَحفظه؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾. وكان رسول الله ﷺ لا يَعلم خَتْم السورة حتى تَنزل عليه: بسم الله الرحمن الرحيم
قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قول الله: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: إنّ على جهنم سُورًا، فما خرج مِن وراء السُّور مِمّا يَرجع فيها في عِظَم القَصْر، ولون القار
علَّق ابنُ عطية (٣/٥٠٦) على قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، والسدي، ومقاتل بن سليمان، فقال: «ويُحَسِّن تخصيص الذبيحة بالذكر في هذه الآية أنّها نازلة قد تقدَّم ذكرها والجدل فيها في السورة»
ذكر ابنُ عطية (٨/٦٨) نحو هذا القول عن منذر بن سعيد، وانتقده مستندًا لأحوال النزول فقال: «وقال منذر بن سعيد: هي الزّكاة المفروضة. وهذا ضعيف؛ لأن السورة مكية، وفرض الزّكاة بالمدينة»
عن ابن عمر، قال: لَمّا نزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل﴾ [البقرة:٢٦١] إلى آخرها. قال رسول الله ﷺ: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر:١٠]
عن عطاء بن دينار الهُذَلي: أنّ عبد الملك بن مروان كتَب إلى سعيد بن جبير يَسْأَلُه عن العفو. فقال: العَفْوُ على ثلاثة أنْحاءٍ: نَحْوٌ تَجاوُزٌ عن الذَّنب، ونَحْوٌ في القصدِ في النفقة: ﴿ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾، ونَحْوٌ في الإحسان فيما بينَ الناس: ﴿إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ [البقرة:٢٣٧]
عن خالد الرَّبَعِيِّ، قال: عَجِبْتُ لثلاثِ آياتٍ ذكرهن الله في القرآن: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]، ليس بينهما حرف، وكانت إنما تكون لنبي، فأباحها الله لهذه الأمة. والثانية -قف عندها ولا تعجل-: ﴿اذكروني أذكركم﴾ [البقرة:١٥٢]، فلو استقرّ يقينُها في قلبك ما جفَّتْ شفتاك، والثالثة: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾، قال: هم المؤمنون، وسَّع اللهُ عليهم أمرَ دينهم، فقال: ﴿وما جَعَلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلدِّینِ مِنۡ حَرَجࣲۚ﴾ [الحج:٧٨]، وقال: ﴿یُرِیدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡیُسۡرَ ولا یُرِیدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ [البقرة:١٨٥]، وقال: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ما ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن:١٦]