سورة الفرقان — الآية ٤٣

عن أبي رجاء العطاردي، قال: كانوا في الجاهلية يأكلون الدم بالعِلْهِز، ويعبدون الحجر، فإذا وجدوا ما هو أحسنُ منه رَمَوْا به، وعبدوا الآخر، فإذا فقدوا الآخرَ أمروا مُناديًا، فنادى: أيها الناس، إنّ إلهكم قد ضَلَّ، فالتَمِسُوه. فأنزل الله هذه الآية: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾

سورة الفرقان — الآية ٦٣

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: سألته عن هذه الآية، فلم أجد أحدًا يخبرني عنها: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، فقيل لي في المنام: سألتَ عن هذه الآية فلم تجد أحدًا يخبرك عنها؟ فقال: نعم. فقال: هم الذين [لا] يتجبّرون، ولا يتكبّرون

سورة العنكبوت — الآية ٨

عن سعد بن أبي وقاص -من طريق شعبة- قال: قالت أمي: لا آكل طعامًا، ولا أشرب شرابًا، حتى تكفر بمحمد. فامتنعت من الطعام والشراب، حتى جعلوا يَشْجرون فاها بالعصا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ الآية

سورة الأحزاب — الآية ١

عن المسيب، عن شيخ من أهل الشام، قال: قدم على رسول الله ﷺ وفدٌ مِن ثقيف، فطلبوا إليه أن يُمَتِّعَهم باللات والعزّى سنةً، وقالوا: لتعلم قريشٌ منزلتنا منك. فهمَّ النبيُّ ﷺ بذلك؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ الآيات

سورة الصف — الآية ١

عن زيد بن أسلم، قال: نَزَلت هذه الآيةُ في نَفرٍ مِن الأنصار فيهم عبد الله بن رَواحة، قالوا في مجلس: لو نعلَم أيَّ الأعمال أحبّ إلى الله لعمِلنا به حتى نموت. فأنزل الله هذه فيهم، فقال ابن رَواحة: لا أبْرح حبيسًا في سبيل الله حتى أموت شهيدًا

سورة التين — الآية ٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ يقول: ما يُكذِّبك، أيها الإنسان، يعني: عدي بن ربيعة ﴿بِالدِّينِ﴾ يعني: بالبعث بعد الصورة الحسنة والشباب، وبعد الهَرم، وفيه نزلت هذه الآية، يقول: يُكذِّبك بالقيامة، فيقول الله: الذي فعل ذلك به قادر على أن يَبعثه فيُحاسبه

رجَّح ابنُ جرير (٦‏/‏١٤٨) هذا القول في معنى الآية مستندًا إلى إجماع الحجة على قراءة ﴿تصعدون﴾ بضم التاء وكسر العين، فقال: «ففي إجماعها على ذلك الدليلُ الواضحُ على أنّ أولى التأويلين بالآية تأويلُ من قال: أصعدوا في الوادي ومضوا فيه. دون قول من قال: صعدوا على الجبل»

قال مقاتل بن سليمان: سورة الأنعام مكية كلها، إلا هذه الآيات. نزلت بالمدينة، ونزلت ليلًا، وهي خمس وستون ومائة آية كوفي. والآيات المدنية هي: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [١٥١] وهي الآيات المحكمات، وقوله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر الآية [٩١]، وقوله: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ﴾ نزلت في مسيلمة، ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ نزلت في عهد عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وقوله: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ المَوْتِ﴾ [٩٣]، وقوله: ﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْلَمُونَ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [١١٤]، ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ [٢٠]، هذه الآيات مدنيات، وسائرها مكي. نزل بها جبريل عليه السلام، ومعه سبعون ألف ملك، طبَّقوا ما بين السماء والأرض، لهم زَجَل بالتسبيح والتمجيد والتحميد، حتى كادت الأرض أن تَرْتَجَّ، فقال النبي ﷺ: «سبحان الله العظيم وبحمده». وخرَّ النبي ساجدًا، فيها خصومة مشركي العرب وأهل الكتاب

سورة البقرة — الآية ٢٥٩

قال مقاتل بن سليمان:... نظر إلى حماره وقد ابيضَّت عظامُه، وبَلِيَت، وتَفَرَّقت أوصالُه، فنُودِي من السماء: أيتها العظامُ البالية، اجتمعي؛ فإنّ الله عز وجل منزل عليكِ روحًا. فسَعَتِ العظامُ بعضها إلى بعض؛ الذراعُ إلى العَضُد، والعَضُد إلى المنكبين والكَتِف، وسَعَتِ الساقُ إلى الركبتين، والركبتان إلى الفخذين، والفَخِذان إلى الوَرِكَيْن، والتَصَق الوَرِكان بالظَّهر، ثم وقع الرأسُ على الجسد، وعُزَيْرٌ ينظُر، ثم ألقى على العظام العروق والعصب، ثم ردَّ عليه الشَّعَر، ثم نفخ في مَنخَرِه الروح، فقام الحمارُ ينهق عند رأسه، فأُعلِم كيف يبعث أهل هذه القبور بعد هلاكهم، وبُعِث حمارُه بعد مائة عام، كما لم يتغير طعامه وشرابه، وبُعث بعد طوال الدهر ليُعتَبر بذلك، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولنجعلك آية للناس﴾

سورة التوبة — الآية ٣

عن أبي الصهباء البكري، قال: سألتُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن يوم الحج الأكبر. فقال: إنّ رسول الله ﷺ بعث أبا بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه يقيم للناس الحج، وبعثني معه بأربعين آية من براءة، حتى أتى عرفة، فخطب الناسَ يوم عرفة، فلما قضى خطبتَه التَفَتَ إلَيَّ، فقال: قم، يا عليُّ، وأَدِّ رسالةَ رسول الله ﷺ. فقمتُ، فقرأتُ عليهم أربعين آيةً من براءة، ثُمَّ صدرنا حتى أتينا منى، فرميت الجمرة، ونحرت البدنة، ثم حلقت رأسي، وعلمتُ أن أهل الجَمْعِ لم يكونوا حضروا خطبة أبي بكر يوم عرفة، فطَفِقْتُ أتَتَبَّع بها الفَساطيط أقْرَؤُها عليهم، فمِن ثَمَّ إخالُ حسِبتُم أنّه يوم النحر، ألا وهو يوم عرفة