سورة آل عمران — الآية ٧

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: المحكماتُ: ما فيه الحلالُ والحرامُ، وما سوى ذلك منه مُتشابِهٌ يُصَدِّقُ بعضُه بعضًا. مثل قوله: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ [البقرة:٢٦]، ومثل قوله: ﴿كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ [الأنعام:١٢٥]، ومثل قوله: ﴿والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم﴾ [محمد:١٧]

سورة البقرة — الآية ١٣٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تولوا﴾ أي: وإن كفروا بالنبيين وجميع الكتب ﴿فإنما هم في شقاق﴾ يعني: في ضلال واختلاف. نظيرها: ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد﴾ [البقرة:١٧٦]، يعني: لَفي ضلال واختلاف؛ لأنّ اليهود كفروا بعيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم وبما جاءا به، وكفرت النصارى بمحمد ﷺ وبما جاء به

سورة البقرة — الآية ١٤٢

عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ كان يصلي نحو بيت المقدس؛ فنزلت: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٤٤]. فمَرَّ رجلٌ مِن بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلَّوْا ركعة، فنادى: ألا إنّ القبلة قد حُوِّلت. فمالوا كما هم نحو القبلة

سورة النساء — الآية ٨

عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق يونس- في قول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ [البقرة:١٨٠]، قال: فكان الأمرُ على هذا ما شاء اللهُ أن يكون، ثم أُنزلت فرائضُ المواريث، ففرض مواريث الوالدين، فنسخت المواريث في السنة الوصيةَ للوالدين، ولكل وارثٍ إلا بإذن الوَرَثَةِ في شيءٍ، فيجوز ما أذِنوا به

سورة النور — الآية ٤٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ قال: يعني بالظلمات: الأعمال. وبالبحر اللجي: قلب الإنسان، ﴿يغشاه موج﴾ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر، وهو كقوله: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ [البقرة:٧] الآية، وكقوله: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ إلى قوله: ﴿أفلا تذكرون﴾ [الجاثية:٢٣]

سورة الكهف — الآية ٨٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأتبع سببا﴾، قال: هذه لأن الطريق كما قال فرعون لهامان: ﴿ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات﴾ [غافر:٣٦، ٣٧]: طريق السموات. قال: والشيء يكون اسمه واحدًا، وهو متفرق في المعنى. وقرأ: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ [البقرة:١٦٦]. قال: أسباب الأعمال

سورة غافر — الآية ١١

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: كنتم ترابًا قبل أن يخلقكم، فهذه مِيتَة، ثم أحياكم فخلقكم، فهذه حياة، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور، فهذه مِيتَة أخرى، ثم يبعثكم يوم القيامة، فهذه حياة، فهما مِيتتان وحياتان، فهو كقوله: ﴿كَيفَ تَكفُرونَ بِالله وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ﴾ [البقرة:٢٨]

سورة الطور — الآية ٤٥

عن أبي عمرو، قال: قال عكرمة: إذا اختلف الناسُ في حرفٍ فانظر نظرةً مِن القرآن، فقِسْ عليه، ولا تَقسْ القرآن على الشِّعر ولا غيره، مثل قوله جلّ وعلا: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ [البقرة:٢٥٩]، ﴿إذا شاء أنشره﴾ [عبس:٢٢]، ﴿يومهم الذي فيه يصعقون﴾ تصديق: ﴿فصعق من في السموات ومن في الأرض﴾ [الزمر:٦٨]

سورة الطلاق — الآية ٤

عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:٢٢٨] سألوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، أرأيتَ التي لم تَحِض، والتي قد يَئست من المحيض؟ فاختلفوا فيهما؛ فأَنزل الله: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ يعني: إن شَككتم ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ واللّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ بمنزلتهن، ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٤١) عن قتادة قولًا آخر، فقال: «وقال قتادة: الشراء في هذه الآية مستعار، وإنما نزلت الآية في أحاديث قريش وتلهيهم بأمر الإسلام، وخوضهم في الأباطيل». ثم علّق عليه بقوله: «فكأن ترك ما يجب فعله وامتثال هذه المنكرات شراء لها، على حد قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة:١٦، ١٧٥]»