عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ يقول: فيها الرجم للمُحْصَن والمحصَنة، والإيمان بمحمد ﷺ والتصديق له، ﴿ثم يتولون﴾ يعني: عن الحق ﴿من بعد ذلك﴾ يعني: بعد البيان، ﴿وما أولئك بالمؤمنين﴾ يعني: اليهود
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿أنزلَ من السَّماء ماءً﴾ الآية، قال: ابتغاءَ حِلْيَةِ الذهب والفضة، أو متاع الصُّفر والحديد. قال: كما أُوقِد على الذهب والفضة والصُّفر والحديد فخلص خالصُه، كذلك بقي الحقُّ لأهله فانتفعوا به
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين﴾، قال: لا تُعَذِّبنا بأيدي قوم فرعون، ولا بعذابٍ مِن عندك فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على الحقِّ ما عُذِّبوا، ولا سُلِّطنا عليهم. فيُفْتَنُون بِنا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ يا محمد ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال النبي ﷺ عند ذلك: «لا أشك ولا أسأل بعد، أشهد أنّه الحق مِن عند الله»
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾ يعني: لا تبديل لقول الله بأنّه ناصر محمد ﷺ، ألا وقوله حقٌّ كما نصر الأنبياء قبله، ﴿ولقد جاءك من نبإ﴾ يعني: من حديث المرسلين حين كُذِّبوا وأوذوا، ثم نُصِروا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا مبدل لكلماته﴾ يعني: لا تبديل لقوله في نصر محمد ﷺ، وأنّ قوله حقٌّ، ﴿وهو السميع﴾ بما سألوا من العذاب، ﴿العليم﴾ به حين سألوا: ﴿فأسقط علينا كسفا من السماء﴾ [الشعراء:١٨٧]، يعني: جانبًا من السماء
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: في الحق والباطل، فينفذ ما في يديك، فيأتيك مَن يريد أن تعطيه كما أعطيت هؤلاء، فلا تجد ما تعطيه، فيحسرك، فيلومك حين أعطيت هؤلاء ولم تُعطِهم
عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنمًا، فأشار إلى كل صنم بعصا، وقال: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾. فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط مِن غير أن يَمَسَّه بعصا
عن عبد الله بن عباس -من طريق ثور بن زيد- في قوله: ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾: كما جاهدتم أول مَرَّة. فقال عمر: مَن أُمِر بالجهاد؟ قال: قبيلتان من قريش؛ مخزوم، وعبد شمس. فقال عمر: صدقت
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾ عن الحقِّ، ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾ والسيل: هو الماء. والعَرِم: اسم الوادي. سلّط الله عز وجل الفأرةَ على البناء الذي بَنَوه، وتُسمّى: الخلد، فنقبتِ الردم ما بين الجبلين، فخرج الماء، ويبست جناتُهم