انتَقَدَ ابنُ كثير (٢/٤٢٦) هذا الأثرَ قائلًا: «هذا إسناد ضعيف؛ فإنّ يحيى بن سعيد هذا هو أبو زكريا العَطّار الحمصي، وهو ضعيف جِدًّا». وقال ابنُ عطية (٢/١٧-١٨): «والحديثُ الذي رواه ابن عمر صحيحٌ، وما ذكر مكيٌّ مِن احتجاج ابن عمر عليه بالآية لا يصِحُّ عندي؛ لأنّ ابن عمر من الفُصَحاء»
قال ابنُ كثير (٣/٢٤٨-٢٤٩): «وقد ذهب إلى القول بمقتضى هذا الحديث الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ومن تابعه من أصحابه، وخالفه أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، والجمهور، فقالوا: لا يحرق متاع الغال، بل يعزر تعزير مثله. وقال البخاري: وقد امتنع رسول الله ﷺ من الصلاة على الغال، ولم يحرق متاعه»
علَّق ابنُ كثير (١٠/٢١٢-٢١٣) على هذا الحديث بقوله: «وكذا رواه الإمام أحمد، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، به. ورواه أبو داود والترمذي والنسائي، من حديثه أيضًا. وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي رواية لبعضهم: فقال: «أطرِق بصرك». يعني: انظر إلى الأرض. والصرف أعم؛ فإنه قد يكون إلى الأرض، وإلى جهة أخرى»
عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة: أنّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلَّم ثلاث مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ مثلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللهم، أنت القريبُ في عُلُوِّك، المُتعالي في دُنُوِّك، الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحارَتِ الأبصار دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور، وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم بنورك، أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلَأْلَأَت بعظمتك أركان العرش نورًا، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللهم خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ
عن يحيى بن زكريا، قال: كنتُ عند سفيان بن عيينة، فقال له رجلٌ: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا منا. قال: مَن هم؟ قال: الجَهْمِيَّة، والقَدَرِيَّة، والمُرْجِئَة، والرّافِضَة، والنصارى. قال: كيف؟ قال: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾. قالت الجهمية: لا، ليس كما قلتَ، بل خلقتَ كلامًا. قال: فكفروا، وأوردوا على الله عز وجل. وقال الله: ﴿ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ [القمر:٤٨-٤٩]. قالت القدرية: لا، ليس كما قلتَ، الشرُّ من الشيطان، وليس مِمّا خلقه. فكفروا، وأوردوا على الله. وقال الله: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾ [الجاثية:٢١]. قالت المُرجِئة: ليس كما قلت، بل هم سواء. فكفروا، وأوردوا على الله. وقال عليُّ بن أبي طالب: إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر. قالت الرافضة: لا، ليس كما قلت، بل أنت خيرٌ منهما. قال: فكفروا، وأوردوا عليه. وقال عيسى ابن مريم عليه السلام: أنا عبد الله ورسوله. قالت النصارى: ليس كما قلتَ، بل أنت هو. قال: فكفروا، وأوردوا عليه. قال: سفيان: اكتبوه، اكتبوه
عن يحيى بن زكريا، قال: كنت عند سفيان بن عُيينة، فقال له رجل: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا مِنّا. قال: مَن هم؟ قال: الجهمية، والقدرية، والمُرجئة، والرافضة، والنصارى. قال: كيف؟ قال: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ [النساء:١٦٤]. قالت الجهمية: لا، ليس كما قلتَ، بل خلقتَ كلامًا. قال: فكفروا، وأوردوا على الله عز وجل، وقال الله: ﴿ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾. قالت القدرية: لا، ليس كما قلتَ، الشّرّ من الشيطان، وليس مما خلقه. فكفروا، وأوردوا على الله، وقال الله: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾ [الجاثية:٢١]. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بل هم سواء. فكفروا، وأوردوا على الله. وقال علي بن أبي طالب: إنّ خير هذه الأُمّة بعد نبيّها أبو بكر وعمر. قالت الرافضة: لا، ليس كما قلتَ، بل أنتَ خير منهما. قال: فكفروا، وأوردوا عليه، وقال عيسى ابن مريم عليه السلام: أنا عبد الله ورسوله. قالت النصارى: ليس كما قلتَ، بل أنت هو. قال: فكفروا وأوردوا عليه. قال سفيان: اكتبوه، اكتبوه
عن عبيد الله بن عبد الله -من طريق الزهري- في قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾: أنّ خالدة ابنة الأسود بن عبد يَغُوث دَخَلَتْ على رسول الله ﷺ، فقال: «مَن هذه؟». قيل: خالدة بنت الأسود. قال: «سُبحان اللهِ الذي يخرج الحيّ من الميّت!». وكانت امرأةً صالحة، وكان أبوها كافرًا
عن أبي هريرة -من طريق أبي نَضْرَة- أنّ رجلًا قرأ هذه السورة، حتى أتى على هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. قال أبو هريرة: هذه في القرآن كله؛ ما أوْعَدَ اللهُ أهلَ الصلاة في عملٍ عملوه من العذاب فقد أتى عليه هذا كله، وقول رجل [لمملوكه]: لأفعلنَّ بك كذا وكذا إن شاء الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: كان المالُ للولد، وكانت الوصيةُ للوالدين والأقربين، فنسخ اللهُ مِن ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلِّ واحد منهما السدس مع الولد، وجعل للزوجة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع
عن أبي هريرة -من طريق مجاهد-: أنّ إبليس رَنَّ حين أنزلت فاتحةُ الكتاب، وأُنزِلَت بالمدينة