جامع لطائف التفسير

وقال الخازن(2) : [واستعينوا بالصبر والصلاة] قيل المخاطبين بهذا هم المؤمنون, لأن من ينكر الصلاة والصبر يكون الخطاب لبني إسرائيل, لأن صرف الخطاب إلى غيرهم يوجب تفكيك نظم القرآن, ولأن اليهود لم ينكروا أصل الصلاة وترك الرياسة وحب الجاه والمال قال لهم استعينوا بالصبر أي بحبس النفس عن اللذات, وإن ضممتم إلى ذلك الصلاة المفروضة, وقد روى سعيد عن قتادة "أنهما معونتان على طاعة الله تعالى" وفعل الصلاة لطف في اجتناب معاصيه وأداء فرائضه كقوله " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" (العنكبوت : 45) __________ (1) - هذا عدول عن

تفسير المراغي

والجناح: التضييق من جنح البعير إذا انكسرت جوانحه (أضلاعه) لثقل حمله، يفتنكم: يؤذوكم بقتل أو غيره، إقامة الصلاة والأسلحة: واحدها سلاح، وهو كل ما يقاتل به كالسيف والخنجر والمسدس والبندقية من أسلحة العصر الحاضر، قضيتم الصلاة : أي أديتموها، فأقيموا الصلاة: أي ائتوا بها مقوّمة تامة الأركان والشروط، كتابا موقوتا: فرضا منجما فى من سافر للجهاد أو هاجر فى سبيل الله إذا أراد الصلاة وخاف أن يفتن عنها، فبين أنه يجوز له أن يقصر منها وليس هذا خاصا بزمن الحرب بل إذا خاف المصلى قطاع الطريق كان له أن يقصر هذا القصر، وليس هذا هو قصر الصلاة

موهم التعارض بين القرآن والسنة (دراسة نظرية وتطبيقية): من أول سورة الفاتحة حتى نهاية سورة الأنعام

وقتها ، في غزوة الخندق على حالة من حالات الحرب ، وهي فيما إذا كان مشغولاً بالقتال ، ولم يقدر على الصلاة راجلاً أو راكباً ، فإنه يجوز له تأخير الصلاة حتى ينكشف القتال ، وهذا يحصل عند اشتداد الخوف والتحام الصفوف والأوزاعي ومكحول(¬3)، واختاره البخاري(¬4)، والجصاص(¬5)، وابن حجر(¬6)، وقال ابن كثير : " وحمل تأخير الصلاة تأخيرالصلاة ، فقد قال ابن رجب في فتح الباري 6/58 : " ويكون الجمع بينهما ـ أي الآية وأحاديث تأخير الصلاة في غزوة الخندق ـ بأنه مخير حال شدة الخوف بين التأخير وبين الصلاة بالإيماء ، كما يقوله الإمام أحمد في

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الحجة السابعة عشرة : قد بينا أنه ثبت بالتواتر أن الله تعالى كان ينزل هذه الكلمة على محمد عليه الصلاة والسلام وكان يأمر بكتبه بخط المصحف ، وبينا أن حاصل الخلاف في أنه هل هو من القرآن فرجع إلى أحكام مخصوصة وهل يجوز للجنب قراءته ، وللمحدث مسه ؟ فنقول : ثبوت هذه الأحكام أحوط فوجب المصير إليه ، لقوله عليه الصلاة والسلام لم يذكر التسمية ، ولو كانت آية من الفاتحة لذكرها ، والثاني : أنه تعالى قال : جعلت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، والمراد من الصلاة الفاتحة ؛ وهذا التنصيف إنما يحصل إذا قلنا إن التسمية ليست آية من

التفسير الواضح

ولصلاة الخوف أحكام كثيرة في كتب الفقه وصفات الصلاة كلها تدور حول الآية وتختلف باختلاف ما إذا كان العدو والحكمة العامة في الأمر بأخذ الحذر والسلاح حتى في الصلاة، أن الكفار يودون من صميم قلوبهم أن تغفلوا عن أسلحتكم وأمتعتكم ولو بانشغالكم في الصلاة، فينقضون عليكم ويميلون عليكم ميلة واحدة بالقتل والنهب ولكن وقال بهذه الصلاة أكابر الصحابة ومالك والشافعى رضى الله عنهم جميعا. تامة الأركان والشروط، إن الصلاة عماد الدين قد فرضها الله فرضا ثابتا كالكتابة في اللوح، موقوتا بأوقات

روائع البيان في تفسير آيات الأحكام

[ 2 ] أحكام الوضوء والتيمم التحليل اللفظي { وَطَعَامُ } : الطعام اسمٌ لما يؤكل وهو هنا خاص بالذبائح { يَكْفُرْ بالإيمان } : أي يجحد بشرائع الإسلام ومن ضمنها أحكام الحلال والحرام . { إِذَا قُمْتُمْ } : قال الزجاج : المعنى إذا أردتم القيام إلى الصلاة كقوله { فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن ثمّ بيّن الله تعالى أحكام الوضوء والتيمم فقال : إذا أردتم أيها المؤمنون القيام إلى الصلاة ، وأنتم محدثون فتيمّموا بالتراب الطاهر ، فامسحوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق بذلك التراب ، ما يريد الله أن يضيّق عليكم في أحكام

التفسير البسيط

واختار الفراء (¬5)، وأبو إسحاق (¬6) القول الأول، وقالا: (كان الناس يتكلمون في الصلاة المكتوبة، يأتي الرجل القوم فيقول: كم صليتم؟ فيقول الناس: كذا وكذا، فنهوا عن ذلك، فحرم الكلام في الصلاة لما نزلت هذه الآية ولا حجة في الآية لمن أبى وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة خلف الإِمام؛ لأن قوله: {وَأَنْصِتُوا} على القول الأول أمر بالإنصات عن الكلام الذي لا يحل في الصلاة، وعلى القول الثاني أمر بالإنصات عن رفع الأصوات خلف تفسيره" 6/ 34 ب، وهذا القول ضعفه أكثرهم، قال البغوي في "تفسيره" 3/ 320: (الأولى أنها في القراءة في الصلاة

التفسير البسيط

{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ} قال ابن مسعود: "أُمرتم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة جميعاً ولم يُزك فلا صلاة له" (¬3)، وقال ابن زيد: "افترضت الصلاة مع الزكاة جميعًا ولم يفرق بينهما وأبى الله أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة" (¬4)، وقال: "يرحم الله أبا بكر ما كان (¬5) أفقهه" (¬6). وقال أهل العلم: "هذه الآية دليل على أن الصلاة والزكاة مقرونتان بالشهادة في كف السيف وحقن الدم ودليل على أن المؤاخاة بالإسلام بين المسلمين موقوفة على فعل الصلاة والزكاة جميعًا لأن الله تعالى شرطهما في إثبات

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

هـ - وما روي عن عائشة الثابت في الصحيح «فرضت الصلاة ركعتين، ركعتين، فزيدت في الحضر وأُقرّت في السفر» الحكم الثاني: السفر الذي يبيح قصر الصلاة. اختلف الفقهاء في السفر الذي يبيح قصر الصلاة، فذهب بعضهم إلى أنه لا بدّ أن يكون (سفر طاعة) كالجهاد، والحج وقال مالك: كل سفر مباح يجوز فيه قصر الصلاة، فقد «روي أن رجلاً جاء إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ خرج لقطع الطريق وإخافة السبيل، وحجتهم في ذلك أن القصر فرضٌ معيَّنٌ للسفر لحديث عائشة السابق «فرضت الصلاة

أقوال أبي إسحاق الشاطبي في التفسير

والذي يظهر: أن هذين الوجهين من اختلاف التنوع؛ إذ هما معنيان صحيحان داخلان في معنى إقامة الصلاة؛ إذ إقامة الصلاة لا تكون إلا بأدائها على الوجه الشرعي مع المداومة عليها، فكل منهما يستلزم الآخر، واقتصار المفسر على أحد الوجهين لا يستلزم نفيه للوجه الآخر، ولذا من المفسرين من فسَّر إقامة الصلاة بما يدل على هذين كالخشوع والمراقبة وتدبر المتلو والمقروء"(¬9). ¬__________ (¬1) انظر: جامع البيان 1/136. (¬2) انظر: أحكام