عن أنس، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنِّي أسْمَعُ الله يقول: ﴿الطلاق مرتان﴾. فأين الثالثة؟ قال: «﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ هي الثالثة»
عن أنس: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن رجل كانت تحتَه امرأةٌ، فطلَّقَها ثلاثًا، فتزَوَّجَت بعدَه رجلًا، فطلَّقَها قبل أن يَدْخُلَ بها، أتَحِلُّ لزوجها الأول؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا، حتى يكونَ الآخَرُ قد ذاقَ مِن عُسَيْلَتِها، وذاقَتْ مِن عُسَيْلَتِه»
عن أنس بن مالك، قال: قال عمرُ بن الخطاب في الرجل يُطَلِّق امرأته ثلاثًا قبل أن يَدْخُلَ بها، قال: هي ثلاثٌ، لا تَحِلُّ له حتى تَنكِح زوجًا غيره. وكان إذا أُتِي به أوْجَعَه
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صلّى الصلوات لوقتها، وأسبغ لها وضوءها، وأتَمَّ لها قيامَها وخشوعَها وركوعَها وسجودَها؛ خرجتْ وهي بيضاء مُسْفِرٌة تقول: حفظكَ اللهُ كما حفظتَني. ومَن صلّى لغير وقتها، ولم يُسبغ لها وضوءها، ولم يُتِمَّ لها خشوعَها ولا ركوعَها ولا سجودَها؛ خرجتْ وهي سوداءُ مُظْلِمَةٌ تقول: ضيَّعك اللهُ كما ضيعتني. حتى إذا كانت حيث شاء اللهُ لُفَّت كما يُلَفُّ الثوبُ الخَلَق، ثم ضُرِب بها وجهُه»
عن أنس، قال: غَلا السِّعْرُ، فقال الناس: يا رسول الله، سَعِّرْ لنا. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الله هو المُسَعِّرُ القابضُ الباسِطُ الرازقُ، وإنِّي لأرجو أن ألقى اللهَ وليس أحدٌ منكم يُطالِبُني بمَظْلِمَةٍ من دم ولا مال»
عن أنس بن مالك -من طريق الزُّهْرِي-: أنّ حذيفة بن اليمان قدِم على عثمان، وكان يُغازِي أهل الشام في فتح إرْمِينِيَّة وأَذْرَبِيجان مع أهل العراق، فرأى حذيفةُ اختلافَهم في القرآن، فقال لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدْرِك هذه الأمةَ قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلف اليهودُ والنصارى. فأَرْسَلَ إلى حفصة: أن أرْسِلي إلَيَّ بالصُّحُفِ ننسخها في المصاحف، ثم نردُّها إليك. فأرسلت حفصة إلى عثمان بالصُّحُف، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت، وسعيد بن العاصي، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الزبير: أنِ انسَخوا الصُّحُفَ في المصاحف. وقال للرَّهْطِ القُرَشِيِّين الثلاثة: ما اختلفتم أنتم وزيدُ بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنّما نزل بلسانها. قال الزُّهْرِيُّ: فاختلفوا يومئذٍ في التابوت والتابوه، فقال النَّفَرُ القُرَشِيُّون: التابوت
عن أنس، قال: كُنّا إذا استُنفِرنا نزَلنا بظَهْر المدينة، حتى يخرُجَ إلينا رسولُ الله ﷺ، فيقول: «انطَلِقوا بسم الله، وفي سبيل الله، تقاتلون أعداءَ الله، لا تقتُلوا شيخًا فانِيًا، ولا طفلًا صغيرًا، ولا امرأة، ولا تَغُلُّوا»
قال مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾، قال: فالرَّفَثُ: إصابة النساء -والله أعلم-؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ [البقرة:١٨٧]
قال مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾... قال: والجدال في الحج: أنّ قريشًا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقُزَح، وكانت العرب وغيرهم يقفون بعرفة، فكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء: نحن أصوب. ويقول هؤلاء: نحن أصوب. فقال الله تعالى: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم﴾ [الحج:٦٧]. فهذا الجدال فيما يُرى -والله أعلم-. وقد سمعتُ ذلك من أهل العلم
عن أنس بن مالك، قال: كانوا في الجاهلية يذكرون آباءهم، فيقول أحدهم: كان أبي يُطْعِم الطعام. ويقول الآخر: كان أبي يضرب بالسيف. ويقول الآخر: كان أبي يَجُزُّ النَّواصي. فنزلت: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾