عن عوف بن مالك، قال: خرج رسول الله ﷺ ومعه عصًا، فإذا أقْناءٌ مُعَلَّقةٌ في المسجد؛ قِنوٌ منها حَشَفٌ، فطعن في ذلك القِنوِ، وقال: «ما يضُرُّ صاحبَه لو تصدَّق بأطيب من هذه؟! إن صاحب هذه ليَأْكُلُ الحشَفَ يوم القيامة»
عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «لَمّا خلق الله الأرض جعلت تَمِيد، فخلق الجبال، فألقاها عليها؛ فاستقرت، فتعجبت الملائكة مِن خَلْق الجبال، فقالت: يا رب، هل من خلقك شيء أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من الحديد؟ قال: نعم، النار. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من النار؟ قال: نعم، الماء. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم يتصدَّق بيمينه فيخفيها من شماله»
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي آكلُ الربا يوم القيامة مُخْتَبَلًا، يَجُرُّ شِقَّيْه». ثم قرأ: ﴿لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾
عن عوف بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إيّاك والذنوبَ التي لا تُغْفَرُ: الغُلُول، فمن غَلَّ شيئًا أتى به يوم القيامة، وأكْلُ الربا، فمن أكل الربا بُعِث يوم القيامة مجنونًا يَتَخَبَّط». ثم قرأ: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾
قال مالك بن أنس: لا يحبس الحُرّ ولا العبد في الدَّين، ولكن يستبرئ أمره، فإن اتهم أنه خَبَّأ مالًا أو غَيَّبَه حبسه، وإن لم يجد له شيئًا ولم يخبئ شيئًا لم يحبسه، وخلّى سبيله، فإنّ الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، إلاّ أن يحبسه قدر ما يتلوّم من اختباره ومعرفة ماله، وعليه أن يأخذ عليه حميلًا
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «من عَمِل بما عَلِم ورَّثه الله عِلْم ما لم يعلم»
عن أنس -من طريق يحيى بن أبي كثير- قال: لَمّا نزلت هذه الآية على النبي ﷺ: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِماۤ أُنزِلَ إلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ﴾ قال النبيُّ ﷺ: «وحُقَّ له أن يُؤمن»
عن مالك بن أنس -من طريق عبد الله بن وهْب-: أنّ رسول الله ﷺ بعد أن قَدِم المدينة صلّى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم أُمِر بالتحويل إلى الكعبة، فتحول إلى الكعبة في صلاة الصبح، فذهب ذاهب إلى قباء، فوجدهم في صلاة الصبح، فقال لهم: إنّ النبي عليه السلام قد أُنزل عليه القرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة. فاستداروا وهم في الصلاة [طاعةً] لله، واتِّباعًا لأمره، قال: ونزل القرآن: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم الــتي كانوا عليها﴾
عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ كان يصلي نحو بيت المقدس؛ فنزلت: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٤٤]. فمَرَّ رجلٌ مِن بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلَّوْا ركعة، فنادى: ألا إنّ القبلة قد حُوِّلت. فمالوا كما هم نحو القبلة
عن أنس بن مالك، قال: جاءنا منادي رسول الله ﷺ، فقال: إنّ القبلة قد حُوِّلت إلى بيت الله الحرام. وقد صلّى الإمامُ ركعتين، فاستداروا، فصَلَّوُا الركعتين الباقِيَتَيْن نحو الكعبة