ساق ابنُ عطية (٨/٥٩٤ بتصرف) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فهذا احتجاج بالآية مع قِدَم نزولها»
قال ابنُ عطية (٨/٦٢): «و﴿توعدون﴾ يحتمل أن يكون من الإيعاد، ويحتمل أن يكون من الوعد، وأيها كان فالوصف له بالصدق صحيح»
وجَّه ابنُ عطية (٨/٢٠٤) قول الحسن بقوله: «تأوَّل الحسن هذا؛ لأنّ الآية تنحو إلى الوعيد»
قال ابنُ عطية (٨/٥٠٤): «ومن هذه الآية انتزَع القُضاةُ الآجالَ في الحكومات؛ ليقع فَصْل القضاء عند تمامها»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ الآية، قال: لقّاهما هذه الآية: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف:٢٣][[أخرجه ابن جرير ١/٥٧٩، ٥٨٦.]][[c=١٨٦]][[c=١٨٧]]
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رجال مِن المسلمين يُواصِلون رجالًا مِن يهود؛ لِما كان بينهم مِن الجِوار والحِلْفِ في الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم ينهاهم عن مُباطَنَتِهم تَخَوُّفَ الفتنةِ عليهم منهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ الآية
عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن أبْزى: سل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾. فقال:لم ينسخها شيء. وقال في هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآية [الفرقان:٦٨]. قال: نزلت في أهل الشرك
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سيرين-: أنّه قام يخطب الناسَ، فقرأ لهم سورة البقرة، يُبَيِّنُ ما فيها، فأتى على هذه الآية: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ [البقرة:١٨٠]، فقال: نُسِخَت هذه. ثُمَّ قرأ حتى أتى على هذه الآية: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ إلى قوله: ﴿غير إخراج﴾، فقال: وهذه
عن عمرو بن حُبْشِي، قال: سألتُ ابنَ عمر عن قوله: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية. فقال: انطَلِق إلى ابن عباس فاسأله؛ فإنّه أعلم مَن بقي بما أُنزِل على محمد. فأتيتُه، فسألتُه، فقال: إنّه كان عندهما أصنام، فلمّا أسلموا أمسكوا عن الطواف بينهما؛ حتى أُنزِلت: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية
قال مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي، وفي عبدان بن أشْوَع الحضرمي، وذلك أنّهما اختصما إلى النبي ﷺ في أرض، وكان امرؤُ القيس المطلوبَ، وعبدانُ الطالبَ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فحكَّم عبدان في أرضه، ولم يُخاصِمْه