سورة الإسراء — الآية ٣٧

عن أبي بكر الهذلي، قال: بينما نحن مع الحسن البصري إذ مرَّ عليه ابن الأهتم يريد المَقْصُورَةَ، وعليه جِبابُ خَزٍّ قد نُضِّدَ بعضها فوق بعض على ساقه، فانفرج عنها قِباؤُه، وهو يمشي يتبختر، إذ نظر إليه الحسن نظرة، فقال: أفٍّ لك، شامخ بأنفه، ثاني عطفه، مصعِّر خده، ينظر في عطفيه، أيْ حُمَيْقٍ، أنت تنظر في عطفيك في نِعَمٍ غير مشكورة ولا مذكورة، غير المأخوذ بأمر الله عز وجل فيها، ولا المؤدي حق الله منها، واللهِ، إن يمشي أحدهم طبيعته أن يَتَخَلَّجَ تَخلُّجَ المجنون، في كل عضو من أعضائه لله نعمة، وللشيطان به لعنة. فسمع ابن الأهتم، فرجع يعتذر، فقال: لا تعتذر إليَّ، وتُبْ إلى ربك، أما سمعت قول الله عز وجل: ﴿ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا﴾؟!

سورة آل عمران — الآية ١٣٠

قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- أنّه قال لِمَن عنده: أيُّ الربا هو أرْبى؟ قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: ﴿لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾. قالوا: أيُّ شيء هو؟ قال: أن يكون للرجل على الرجل دَيْنٌ، فيأتيه، فيقول: ائْتِنِي حَقِّي. فيقول: أزيدُك، وأخِّرني. فهو أرْبى الرِّبا، قال: وأشد الرِّبا ما نهى الله عنه

سورة آل عمران — الآية ١٥٤

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هِمَّةٌ إلا أنفسهم ﴿يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا﴾. قال الله عز وجل: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/١٦٥.]]

سورة آل عمران — الآية ١٨

قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿شهد الله﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمني أهل التوراة قالوا لرُؤوس اليهود: إنّ محمدًا رسولُ الله ﷺ، ودينه الحقُّ؛ فاتَّبِعوه. فقالت اليهود: دينُنا أفضلُ من دينكم. فقال الله تبارك وتعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ الآية

سورة البقرة — الآية ٧٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قال: لَمّا ضرب المقتول ببعضها -يعني: ببعض البقرة- جلس حيًّا، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قُبِض، فقال بنو أخيه حين قُبِض: واللهِ، ما قتلناه. فكذبوا بالحق بعد إذ رأوه، فقال الله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، يعني: بني أخي الشيخ، ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾

سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾، قال: لَمّا نزلت ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾ قال أصحاب النبي ﷺ: يا رسول الله، هذا الكرسيُّ وسع السموات والأرض، فكيف العرش؟! فأنزل الله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى قوله: ﴿سبحانه وتعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧]

سورة النساء — الآية ٩

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: كان الرجل إذا حضر يُقال له: أوْصِ لفلان، أوْصِ لفلان، وافعل كذا، وافعل كذا. حتى يَضُرَّ ذلك بورثته؛ فقال الله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم﴾. قال: لينظروا لورثة هذا كما ينظر أحدكم لورثة نفسه، فلْيَتَّقُوا اللهَ، وليأمروه بالعدل والحقِّ

سورة التوبة — الآية ٧٥

قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في حاطِب بن أبي ثعلبة، كان له مالٌ بالشام، [فأبطأ عليه] فجُهِدَ لذلك جَهْدًا شديدًا، فحلف بالله: لَئِن آتانا الله من فضله -من رزقه، يعني: المال الذي بالشام- لأَصَّدَّقَنَّ منه، ولَأَصِلَنَّ، ولآتِيَنَّ حقَّ الله منه. فآتاه الله ذلك المال، فلم يفعل ما قال؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿ومنهم من عاهد الله﴾

سورة المائدة — الآية ٥٤

عن أبي ذرٍّ، قال: أمَرني رسول الله ﷺ بسبع: بحبِّ المساكين وأن أدْنُوَ منهم، وأن أنظرَ إلى مَن هو أسفل مِنِّي، ولا أنظرَ إلى مَن هو فَوقي، وأن أصِلَ رحِمي وإن جفاني، وأن أُكثِرَ مِن قولِ: لا حولَ ولا قوة إلا بالله؛ فإنّها من كنزٍ تحتَ العرش، وأن أقولَ الحقَّ وإن كان مُرًّا، وألا أخافَ في الله لومةَ لائم، وألا أسألَ الناسَ شيئًا

سورة النساء — الآية ١٠٥

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ إلى قوله: ﴿ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله﴾، قال: فيما بين ذلك، في طعمة بن أبيرق، ودرعه من حديد التي سرق، وقال أصحابه من المؤمنين للنبي ﷺ: اعذره في الناس بلسانك. ورموا بالدرع رجلًا من يهود بريئًا