عن أبي حازم، أنّ رجلًا قال له: ما شُكر العينين؟ قال: إن رأيتَ بهما خيرًا أعلنتَه، وإن رأيتَ بهما شرًّا سترتَه. قال: فما شُكر الأذنين؟ قال: إن سمعتَ خيرًا وعيتَه، وإن سمعتَ بهما شرًّا أخفيتَه. قال: فما شُكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقًّا لله عز وجل هو فيهما. قال: فما شُكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعامًا، وأعلاه علمًا. قال: فما شُكر الفرج؟ قال: كما قال الله عز وجل: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ إلى قوله: ﴿فأولئك هم العادون﴾ [المؤمنون:٦-٧، والمعارج:٣٠-٣١]. قال: فما شُكر الرِّجْلَيْن؟ قال: إن رأيت حيًّا غَبَطْتَه؛ استعملت عمله بهما، وإن رأيت ميّتًا مَقَتَّه؛ كففتَهما عن عمله، وأنت شاكر لله عز وجل. فأمّا من شكر بلسانه، ولم يشكر بجميع أعضائه؛ فمَثَلُه كمَثَل رجل له كساء، فأخذ بطرفه ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحَرِّ والبرد والثلج والمطر
عن أبي أُمامة، قال: انقطع قِبال النبي ﷺ، فاسترجع، فقالوا: مصيبةٌ، يا رسول الله؟ فقال: «ما أصاب المؤمن مِمّا يَكْرَه فهو مصيبة»
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا انقطع شِسْعُ أحدكم فلْيَسْتَرْجِع؛ فإنها من المصائب»
عن أبي أُمامة، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فانقطع شِسْعُ النبي ﷺ، فقال: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون». فقال له رجل: هذا الشِّسْعُ! فقال رسول الله ﷺ: «إنها مصيبة»
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال الله عز وجل: ما لعبدي المؤمنِ عندي جزاء إذا قبضت صفيَّه من أهل الدنيا، ثُمَّ احتسبه؛ إلا الجنة»
عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، مثله
عن أبي جعفر: في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: كلُّ شيء حتى الخنفساء
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن سُئِل عن علم عنده، فكَتَمَه؛ ألْجَمَه الله بلِجامٍ من نار يوم القيامة»
عن أبي هريرة -من طريق الأعرج- قال: لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُ أحدًا بشيء أبدًا. ثم تلا هذه الآية: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى﴾ الآية
عن أبي هريرة -من طريق ابن المسيب- قال: لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حَدَّثْتُ شَيْئًا: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات﴾ إلى آخر الآية، والآية الأخرى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ [آل عمران:١٨٧] إلى آخر الآية