سورة الزمر — الآية ٦٧

عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يقول: ثلاثُ خِلالٍ غيَّبتُهُنّ عن عِبادي، لو رآهنَّ رجلٌ ما عمِل سوءًا أبدًا، لو كشفتُ غطائي فرآني حتى استيقن ويعلم كيف أعمل بخلْقي إذا أمتُّهم، وقبضتُ السماوات بيدي، ثم قبضتُ الأرضين، ثم قلتُ: أنا الملك، مَن ذا الذي له الملك دوني؟! ثم أُريهم الجنة وما أعددتُ لهم فيها من كل خير فيستيقنونها، وأُريهم النار وما أعددتُ لهم فيها من كل شر فيستيقنونها، ولكن عمدًا غيَّبتُ ذلك عنهم؛ لأعلم كيف يعملون، وقد بيّنته لهم»

سورة الزمر — الآية ٦٨

عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾. قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين استثنى الله؟ قال: «جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت، وإسرافيل، وحملة العرش، فإذا قبض اللهُ أرواح الخلائق قال لِمَلك الموت: مَن بقي؟ -وهو أعلم- فيقول: سبحانك ربي، تعاليتَ ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومَلك الموت. فيقول: خذ نفْس إسرافيل. فيأخذ نفْس إسرافيل، فيقول: يا مَلَك الموت، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، تباركت وتعاليتَ، ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت. فيقول: خذ نفْس ميكائيل. فيأخذ نفْس ميكائيل، فيقع كالطّود العظيم، فيقول: يا ملك الموت، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل، ومَلك الموت. فيقول: مُت، يا مَلك الموت. فيموت، فيقول: يا جبريل، مَن بقي؟ فيقول: سبحانك ربي، يا ذا الجلال والإكرام، بقي جبريل. وهو مِن الله بالمكان الذي هو به، فيقول: يا جبريل، ما بُدَّ مِن موتك. فيقع ساجدًا يَخْفِق بجناحيه، يقول: سبحانك ربي، تباركتَ وتعاليت، ذا الجلال والإكرام، أنت الباقي، وجبريل الميت الفاني. ويأخذ روحه في الخفْقة التي يَخْفِق فيها، فيقع، وإنّ فضل خِلقته على خِلقة ميكائيل كفضل الطّود العظيم على الظَّرِب من الظّراب». قال رسول الله ﷺ: «وإنّ فضل خِلقته على خلْق ميكائيل كالطود العظيم»

سورة الزمر — الآية ٦٨

عن أنس رفعه، في قوله: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ الآية، قال: «فكان مِمَّن استثنى اللهُ جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت، فيقول الله -وهو أعلم-: يا مَلك الموت، مَن بقي؟ فيقول: بقي وجهُك الباقي الكريم، وعبدك جبريل، وميكائيل، ومَلك الموت. فيقول: توفَّ نفس ميكائيل. ثم يقول -وهو أعلم-: يا ملك الموت، مَن بقي؟ فيقول: بقي وجهُك الباقي الكريم، وعبدك جبريل، ومَلك الموت. فيقول: توفَّ نفْس جبريل. ثم يقول -وهو أعلم-: يا مَلك الموت، مَن بقي؟ فيقول: بقي وجهك الباقي الكريم، وعبدك مَلك الموت، وهو ميت. فيقول: مُت. ثم ينادي: أنا بدأتُ الخلْق، وأنا أعيده، فأين الجبّارون المتكبرون؟! فلا يجيبه أحد، ثم ينادي: لِمَن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد، فيقول هو: لله الواحد القهار. ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾»

سورة الزمر — الآية ٧٣

عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «آتي بابَ الجنة يوم القيامة، فأسْتَفْتِح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أُمِرتُ ألّا أفتحَ لأحد قبلك»

سورة غافر — الآية ١

عن أنس، قال: انهزم المسلمون بحُنَين، فأخذ رسول الله ﷺ حفنةً مِن تراب، فرمى بها في وجوههم، وقال: «﴿حم﴾ لا يُنصرون». فانهزم القوم، وما رميناهم بسهم، ولا طعنّا برُمح

سورة غافر — الآية ٦٠

عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: قال ربكم: عبدي، إنّك ما دعوتني ورجوتني فإني سأغفر لك على ما كان فيك، ولو لقيتني بقُراب الأرض خطايا لقيتك بقُرابها مغفرة، ولو أخطأت حتى تبلغ خطاياك عَنان السماء، ثم استغفرتني، غفرتُ لك ولا أبالي

سورة غافر — الآية ٦٠

عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليسألْ أحدكم ربَّه حاجتَه كلها، حتى شِسْعَ نعله إذا انقطع»

سورة فصلت — الآية ٣٠

عن أنس بن مالك، قال: قرأ علينا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، قال: «قد قالها ناسٌ مِن الناس، ثم كفر أكثرُهم، فمَن قالها حتى يموت فهو مِمَّن استقام عليها»

سورة فصلت — الآية ٣٠

عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أحبَّ لقاء الله أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كره لقاء الله كره الله لقاءه» قلنا: يا رسول الله، كلّنا نكره الموت. قال: «ليس ذلك كراهية الموت، ولكن المؤمن إذا حُضر جاءه البشير مِن الله بما هو صائر إليه، فليس شيءٌ أحبّ إليه مِن أن يكون قد لقي الله، فأحبّ الله لقاءه. وإن الفاجر والكافر إذا حُضر جاءه بما هو صائر إليه من الشر، فكره لقاء الله، فكره الله لقاءه»

سورة فصلت — الآية ٣٥

عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾، قال: الرجل يشتمه أخوه، فيقول: إن كنتَ صادقًا يغفر الله لي، وإن كنتَ كاذبًا يغفر الله لك