الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المسيء أن يزاد في عقابه ، وأرحم الراحمين معلوم أنه لا يزيد في عقاب المجرم ، فكان ذكره مستغنى عنه وأما المحسن وأما المحسن فله ثواب وتوابع للثواب من فضل اللَّه هي في حكم الثواب ، فجاز أن ينقص من الفضل لأنه ليس بواجب

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

لما لم ينفعهم شيء متبرئين بالدعاء على من أضلهم بما لا يبرئ عليلاً ولا يشفي غليلاً {ربنا} أي: أيها المحسن {ربنا} أي: المحسن إلينا {آتهم ضعفين من العذاب} أي: مثلي عذابنا لأنهم ضلوا وأضلوا {والعنهم لعناً كبيراً

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

{وكذلك} أي: ومثل ما حقت عليهم كلمتنا بالأخذ {حقت كلمة ربك} أي: المحسن إليك وهي {لأملأن جهنم} الآية {على الذين يحملون العرش} وهو مبتدأ وقوله: {ومن حوله} عطف عليه وقوله تعالى: {يسبحون} خبره {بحمد ربهم} أي: المحسن

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

كفروا فضرر كفرهم يعود إليهم، والله سبحانه وتعالى يوصل إلى كل أحد ما يليق به من الجزاء {وما ربك} أي: المحسن {إليه} أي: المحسن إليك لا إلى غيره {يرد علم الساعة} أي: لا سبيل إلى معرفة وقت ذلك اليوم ولا يعلمه إلا

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

{فبأيّ آلاء} أي: نعم {ربكما} أي: المحسن إليكما بهذا الصنيع المحكم {تكذبان} أي: أبتلك النعم من إثابة أهل {فبأي آلاء} أي: نعم {ربكما} المحسن إليكما المربي لكما بما تعرفون به قدرته على ما يريد {تكذبان} أبتلك

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

وقوله: {ربنا} أي: أيها المحسن إلينا {عليك} أي: لا على غيرك {توكلنا} أي: فوّضنا أمرنا إليك يجوز أن يكون دوننا، فإنّ ذلك فتنة لهم {واغفر لنا} أي: استر ما وقع منا من الذنوب، وامح عينه وأثره {ربنا} أي: أيها المحسن

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

{قالوا} أي: من غير تلعثم بما عاد عليهم من بركة أبيهم {سبحان ربنا} أي: تنزه المحسن إلينا التنزيه الأعظم وأبو عمرو بفتح الباء الموحدة وتشديد الدال والباقون بسكون الموحدة وتخفيف الدال {إنا إلى ربنا} أي: المحسن

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

تعالى أضدادهم، فقال تعالى مؤكداً لأجل إنكارهم: {إن للمتقين} أي: العريقين في صفة التقوى {عند ربهم} أي: المحسن الجائرة البعيدة عن الصواب {كيف تحكمون} أي: أيّ عقل دعاكم إلى هذا الحكم الذي يتضمن التسوية من السيد بين المحسن

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

{والذين هم} أي: بجميع ضمائرهم وظواهرهم {من عذاب ربهم} أي: المحسن إليهم لا من عذاب غيره فإن المحسن أولى

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

{ما غرّك بربك} أي: ما خدعك وسوّل لك الباطل حتى تركت ما أوجب عليك المحسن إليك وأتيت بالمحرّمات {الكريم } أي: الذي له الكمال كله المقتضي لأن لا يهمل الظالم ولا يسوى بين المحسن والمسيء، هذا إذا حملنا الإنسان